شرح
في المنقول النقل وفيما يتناول التناول ( 1 ) .
ويمكن الجمع بين الجميع من الأقوال والأنقال بتكلّف شديد ولا يخفى أنّ قبض العبد وأخذه ونقله يتحقّق بانتقاله بأمره ولا يحتاج إلى أخذه باليد ونقله ، إذ لم تجر العادة بذلك .
السادس : ما اختاره المقدّس الأردبيلي من أنّه القبض باليد بقصد التملّك ( 2 ) . ولعلّه أراد ما قاله في « المسالك » من أنّ العرف لا يتحقّق في المنقول إلاّ باستقلال يد المشتري به ، سواء نقله أم لا ، وكذا في طرف البائع بالنسبة إلى الثمن ( 3 ) . وقد استحسنه صاحب « الكفاية ( 4 ) » ، لكنّه قال في « المسالك » بعد ذلك : وهذا مطّرد في المكيل والموزون وغيرهما إلاّ أنّهما خرجا عنه بالنصّ الصحيح فيبقى الباقي ( 5 ) ، وأنت قد عرفت الحال في النصّ المذكور . وفي « المفاتيح » أنّ الرجوع في القبض إلى العرف ( 6 ) وجعل القولين - أعني التخلية مطلقاً والتفصيل - في مقابلة العرف ،
وأنت خبير بأنّه لا ريب في الرجوع في أمثال ذلك إلى العرف ، إذ لا شرع ، لكنّ العرف لمّا كان مختلفاً وغير ظاهر في المنقول وغيره والمكيل وغيره مثلاً اختلفوا في ذلك وزعم كلّ أنّ العرف معه .
وليعلم أنّ حكم المشتري حكم البائع في جميع ما سلف كما هو ظاهر جماعة ( 7 ) وصريح آخرين ( 8 ) ، ومَن اقتصر في هذا المقام على ذكر المكيل كالمصنّف
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في القبض ص 248 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في تسليم العوضين ج 8 ص 512 .
( 3 و 5 ) مسالك الأفهام : في التسليم ج 3 ص 239 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في التسليم ج 1 ص 486 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : فيما يدخل في المبيع بحسب العرف ج 3 ص 68 .
( 7 ) كما في المختلف : ج 5 ص 279 ، والكفاية : ج 1 ص 486 ، والرياض : ج 8 ص 238 .
( 8 ) كما في المسالك : ج 3 ص 239 ، والمجمع : ج 8 ص 516 .