شرح
لمكان خبر البصري ومحمّد بن حمران .
ولعلّ المخالف صريحاً صاحب « السرائر » كما سمعت ( 1 ) ، وللمصنّف في الفصل السادس في الرهن ( 2 ) كلام قد يدلّ على اعتبار الكيل أو الوزن مرّةً ثانية لأجل القبض ، وكأنّه في « جامع المقاصد » لم يقف على جميع ما وقفنا عليه من كلامه في « التذكرة » . هذا كلّه إن اخترنا أنّ القبض في المكيل الكيل .
والقول الثاني في المسألة ما اختاره المصنّف في « المختلف ( 3 ) » والمحقّق الثاني ( 4 ) في « تعليق الإرشاد » من أنّ القبض فيه أي المنقول النقل أو الأخذ باليد ، وإن كان مكيلاً أو موزوناً فقبضه هو ذلك أو الكيل أو الوزن ، فقد اكتفيا في المكيل وغيره ممّا ينقل بقبض اليد من دون احتياج إلى النقل ، وهو موافق للعرف غير مخالف للأخبار ، لأنّه قد يكون استند في الكيل إلى الصحيح المتقدّم وفي النقل إلى خبر عقبة ، ولعلّه إنّما يكتفى بالنقل في المكيل والموزون في نقل الضمان لا غير كما بيّنّا آنفاً فلا تغفل عنه . وعلى كلّ حال فلا ريب في مخالفته للقول الأوّل المذكور في الكتاب ولما في « المبسوط » كما ستسمع .
الثالث : ما اختاره الشهيد في « الدروس » من أنّه في الحيوان نقله ، وفي
المعتبر كيله أو وزنه أو عدّه أو نقله وفي الثوب وضعه في اليد ( 5 ) . وأراد بالمعتبر ما يكون له اعتبار مخصوص لتندفع به جهالته . وفي « جامع المقاصد » أنّه مقتضى العرف ( 6 ) ، ولعلّ مستنده في إلحاق المعدود بالمكيل والموزون في المقام إلحاقه بهما في عدم صحّة بيعه بالمشاهدة ، وأنّه لا بدّ من اعتباره لعدم القائل هناك بالفرق
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 641 .
( 2 ) قواعد الأحكام : ج 2 ص 127 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في القبض ج 5 ص 279 .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في القبض ص 419 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في القبض ج 3 ص 213 .
( 6 ) جامع المقاصد : في التسليم ج 4 ص 391 .