ولا يقبل إقراره على موكّله في تصديق المشتري على تقدّم العيب مع إمكان حدوثه ، فإن ردّه المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل ردّه على الموكّل لبراءته باليمين ،
شرح
المعيب ملك للموكّل ، والوكيل نائب عنه وقد بطلت وكالته بفعل ما أمر به ، فلا عهدة عليه ، والوكالة عقدٌ جائز فله عزل نفسه في كلّ وقت ، فلا يثبت وجوب الردّ عليه كما هو ظاهر .[ في عدم قبول إقرار الوكيل على الموكّل ]
قوله : ( ولا يقبل إقراره على موكّله في تصديق المشتري على تقدّم العيب مع إمكان حدوثه ) لا يقبل إقراره على موكّله مطلقاً ، فإذا امتنع حدوث العيب فثبوته ليس من جهة قبول إقرار الوكيل بل للقطع بالتقدّم . قال في « المبسوط » : إذا وكّل وكيلاً في بيع عبده فباعه فأصاب المشتري به عيباً فردّه على الوكيل فهل للوكيل ردّه على موكّله ؟ فيه أربع مسائل ، أحدها : ردّه بعيب لا يحدث مثله عند المشتري كالإصبع الزائدة ، فله ردّه على الموكّل ، لأنّه ردّه على الوكيل بغير اختياره . الثانية : ما إذا أقام المشتري البيّنة أنّه كان به قبل القبض ، فله ردّه أيضاً إن كان العيب ممّا يحدث مثله ، لأنّه عاد إليه أيضاً بغير اختياره ( 1 ) .[ فيما لو ردّ المشتري المبيع على الوكيل ]
قوله : ( فإن ردّه المشتري على الوكيل لجهله بالوكالة لم يملك الوكيل ردّه على الموكّل لبراءته باليمين ) قال في « المبسوط » : إذا لم يكن
هامش
( 1 ) المبسوط : حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 139 .