شرح
الاعتبار إنّما هو بالظهور ، فليلحظ كلامه .
ولم يذكر في « المقنعة والنهاية والوسيلة والغنية » أنّ التصرّف مسقط للردّ غير أنّ في « الوسيلة ( 1 ) » ما لم يحدث عنده عيبٌ آخر . وفي « الغنية ( 2 ) » ما لم يمنع منه مانع . وقد يريد به العيب ، ولعلّه أنسب بالاعتبار وإطلاق الأخبار ، لبُعد عدم التصرّف في مملوك يشترى للخدمة بشيء أصلاً ، وعدم التفصيل في مثله يفيد العموم ، فلا يكون التصرّف هنا مانعاً من الردّ كالمصرّاة والجارية الحامل ، لكنّه قال في « السرائر » : وإن خطر بالبال وقيل : الفرق بينها - يعني هذه الثلاثة - وبين غيرها من العيوب هو أنّ غيرها بعد التصرّف ليس للمشتري فيها الردّ وهذه العيوب الثلاثة له الردّ بعد التصرّف ، قلنا له : هذا خلاف إجماع أصحابنا ومناف لاُصول
المذهب ، لأنّ الإجماع حاصلٌ على أنّ بعد التصرّف في المبيع يسقط الردّ بغير خلاف بينهم والاُصول مبنيّة مستقرة على هذا الحكم ( 3 ) . ثمّ أخذ في بيان المسألة الاُصولية ، وهي أنّ المطلق يقيّد بالعرف والشرع ، وأطال في بيان ذلك قال : ليسلم هذا الإجماع والاُصول الممهّدة المقرّرة ، وقضية كلامه أنّه إجماعٌ استنباطي .
وقد وافقه على ذلك يحيى بن سعيد ( 4 ) والمصنّف هنا وفي « التحرير ( 5 ) والإرشاد ( 6 ) » والشهيدان في « الدروس ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » . وهو ظاهر « جامع
هامش
( 1 ) الوسيلة : في أحكام الردّ بالعيب ص 256 .
( 2 ) غنية النزوع : في الخيار ص 223 .
( 3 ) السرائر : في العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 302 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في عيوب المبيع ص 266 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 380 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في العيب ج 1 ص 377 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 281 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في لواحق خيار العيب ج 3 ص 306 .