السابع : لو باعه مَن ينعتق عليه ولمّا يعلم عتق عليه ولا شيء له ، ولو اشترى زوجته بطل النكاح ،
شرح
الثمن ) وقد فسّر أيضاً بحاصل ذلك أو بمثله في « المبسوط ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) » . قال في « المبسوط » : ومن الناس من قال : يرجع بأرش العيب ، وهو أن يقوّم غير جان ويقوّم وهو جان جناية توجب القصاص ، فما ينقص من أجزاء الثمن يرجع بقدره من أجزاء القيمة . وهذا التفسير أوضح ممّا في الكتاب ، لأنّه لا بدّ في عبارة المصنّف من تقييد كونه جانياً بالجناية المخصوصة لتفاوت القيمة بتفاوت الجنايات . وفيها أيضاً حذف تقديره ، والأرش هنا نسبة تفاوت ما
بين قيمته جانياً وقيمته غير جان إلى قيمته ، فيؤخذ بتلك النسبة من الثمن . وأفردوا هذا الأرش بالذكر ، لأنّه ربما يخفى وإن كانوا قد ذكروا ضابطاً للأرش مطلقاً .
قوله : ( إذا باعه مَن ينعتق عليه ولمّا يعلم عتق عليه ولا شيء له ) إذ لم يعدّ ذلك أحد فيما أجد في العيوب ، لأنّه باعه إيّاه لا نقصان في ماليّته وقيمته وترتّب العتق لا ينافي ذلك . وحكم في « الدروس » بأنّ له الأرش هنا ( 5 ) . واستشكل في « جامع المقاصد » فيما إذا كان قد دلّسه عليه ( 6 ) .
قوله : ( ولو اشترى زوجته بطل النكاح ) وإن ملك البضع كما تقدّم فيه الكلام مستوفىً أكمل استيفاء في أوّل الباب في المطلب الأوّل من الفصل الثالث ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 136 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العيب والتدليس ج 11 ص 206 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع وشروطه ج 2 ص 280 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في بيع الجاني ج 2 ص 486 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 286 .
( 6 ) جامع المقاصد : في خيار العيب ج 4 ص 346 .
( 7 ) ما ذكره الشارح من البحث المتقدّم في المسألة لا ينطبق على ما هو موضعه إلاّ بالعناية ،
فإنّه ذكرها في أوّل المطلب الأوّل من المقصد الثالث ولكنّه لم يطوّل المسألة ولم يستوفها كمال الاستيفاء كما هو دأبه في المباحث ، فراجع ج 13 ص 275 - 287 .