تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وإلاّ فقدر الأرش ، ولا يرجع لو كان عالماً ،
شرح
بيان حكم ما إذا كان المشتري جاهلاً ورضي بالأرش من البائع ، فإنّه إن طلب المجنيّ عليه الأرش وكان مستوعباً لم يلزم المشتري سوى القيمة ، وهو كما ترى . وإنّما المراد من العبارة بيان حال المشتري الجاهل إذا رضي بالأرش وأراد أن يرجع على البائع بالأرش ، فقال : فإن كانت جناية العبد مستوعبة لقيمته ، فالأرش هنا هو الثمن كما إذا فسخ كما نبّه عليه بقوله أيضاً . وممّا يقطع على ذلك قوله في « نهاية الإحكام ( 1 ) » - في أوّل الباب فيما إذا كان البائع معسراً أو باع ولم يعلم - ما نصّه : وللمشتري الخيار وإن لم يعلم ببقاء الحقّ في رقبته ، فإن فسخ رجع بالثمن وإن لم يفسخ وكانت الجناية مستوعبة لرقبته فأخذ بها رجع المشتري بالثمن ، لأنّ أرش مثل هذا جميع ثمنه ، وإن كانت غير مستوعبة لرقبته رجع بقدر أرشه . ومثله ما في « التذكرة ( 2 ) » . وموضعين من « التحرير ( 3 ) » فيكون مراد المصنّف هنا بالجهل في قوله « وللمشتري الفسخ مع الجهل » الجهل ، بالعمد والجهل بالإعسار . قوله : ( ولا يرجع لو كان عالماً ) يريد أنّه إن كان عالماً بإعسار المولى حيث تكون الجناية خطأً أو بكونه جانياً عمداً فليس له الرجوع بشيء من الأرش أو الثمن كما كان له الأوّل إذا كان جاهلاً حيث لا يفسخ والثاني حيث يفسخ ، لأنّه اشترى معيباً عالماً بعيبه كما صرّح به في « نهاية الإحكام ( 4 ) » وموضعين من « التحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » . وإذا كان المراد أنّه ليس له الرجوع بشيء من ثمن أو
هامش
( 1 و 4 ) نهاية الإحكام : في بيع الجاني ج 2 ص 485 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 44 . ( 3 و 5 ) تحرير الإحكام : ج 2 ص 281 مسألة 3084 وص 378 مسألة 3402 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في العيب والتدليس ج 11 ص 206 وفي العوضين ج 10 ص 44 .