- وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانياً وغير جان - من الثمن .
شرح
وإن كان بعد القبض ولا خيار أصلاً أو غير مختصّ بالمشتري فهو محلّ النزاع .
قال في « المبسوط ( 1 ) » : فإن كان القتل بعد القبض فإنّه يرجع بجميع الثمن ، لأنّ هذا القتل وجب في ملك البائع ، فلم يمنع من فسخ البيع وردّه . ومثله ما في « التحرير ( 2 ) » . وقال في « المبسوط ( 3 ) » أيضاً : لو قطعت يده عند المشتري قصاصاً لم يسقط الردّ . وجزم في « التذكرة ( 4 ) » بما في الكتاب في موضع منها حيث يكون الاقتصاص قطعاً ، واحتمله احتمالاً في موضع آخر منها ( 5 ) حيث يكون قتلاً . واستشكل في ذلك الموضع حيث يكون قطعاً . وفي « نهاية الإحكام ( 6 ) » إن اقتصّ منه تعيّن الأرش ، وليس له الرجوع بجميع الثمن إن شاء وإن كان التلف بسبب مستحقّ عند البائع ، لأنّ التلف عند المشتري بالعيب الّذي فيه ، فأشبه المريض الّذي مات في
مرضه أو المرتدّ المقتول في ردّته . وهذا حكاه في « المبسوط ( 7 ) » عن بعض الناس وقال : إنّ الأوّل يعني الرجوع بجميع الثمن أصحّ . وقال في « نهاية الإحكام ( 8 ) » : ولو أوجبت الجناية قطع يده فقطعت عند المشتري فقد تعيّبت في يده ، ولأنّ استحقاق القطع دون حقيقته ، فحينئذ ليس له الردّ بالعيب . ومثل ذلك قال في موضع من « التذكرة ( 9 ) » . وعبارة المصنّف هنا ظاهرة فيما إذا كان الاقتصاص قطعاً لقوله : فلا ردّ .
قوله : ( - وهو نسبة تفاوت ما بين كونه جانياً أو غير جان - من
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 136 و 137 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 378 مسألة 3402 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 44 .
( 5 ) المصدر السابق : في العيب والتدليس ج 11 ص 206 .
( 6 و 8 ) نهاية الإحكام : في بيع الجاني ج 2 ص 486 .
( 7 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 136 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في العوضين ج 10 ص 44 ، وفي العيب والتدليس : ج 11 ص 206 .