تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
حِدة والمعيبة كذلك وينسب إحداهما إلى الاُخرى ويؤخذ بتلك النسبة ، فالقيم الصحيحة في المثال عشرون والمعيبة خمس عشرة ، والتفاوت بين مجموعهما الربع ، ومآلهما واحد ، لأنّ النسبة بين المجموعين هي النسبة بين أجزائهما مع اتّحاد الأجزاء في الاسم كالنصف مثلاً ، إذ النسبة بين العشرين والخمسة عشر كالنسبة بين العشرة والسبعة والنصف ، والنسبة بين الستة والثمانية مثلاً كالنسبة بين نصفيهما . وقد نسب ( 1 ) إلى الشهيد طريق آخر - اختاره صاحب « إيضاح النافع » وقال : إنّه الحقّ وأنّ الأوّل ليس بجيّد - وهو أن ينسب معيب كلّ قيمة إلى صحيحها ويجمع قدر النسبة ويؤخذ من المجتمع بنسبتها أي القيم ، كنصفه لو كانتا اثنتين وثلثه لو كانت ثلاثاً ، ففي المثال تفاوت ما بين المعيبة والصحيحة على قول الاُولى السدس وهو اثنان ، وعلى قول الثانية ثلاثة أثمان ، ومجموع ذلك من الاثني عشر ستة ونصف ، لأنّ سدسها اثنان وثلاثة أثمانها أربعة ونصف فيؤخذ نصفها ثلاثة وربع فظهر التفاوت . وقال في « الروضة ( 2 ) » : إنّ عبارة الدروس واللمعة لا تدلّ على ذلك . ويمكن أن يقال : إنّ قوله في الكتابين فمن القيمتين نصفهما لا يأبى عنه أيضاً ، فإنّ أخذ النصف من القيمتين أعمّ من ملاحظة نصف الصحيحتين مع نصف المعيبتين وأخذ نسبة واحدة ومن ملاحظة نصف كلّ صحيح منها مع نصف معيبة وأخذ النسبتين ، فتأمّل . ولو كانت * ثلاثاً فقالت إحداها : كالاُولى والثانية عشرة صحيحاً وثمانية معيباً ، والثالثة : ثمانية صحيحاً وستّة معيباً ، فالصحيحة ثلاثون والمعيبة أربعة
هامش
( 1 و 2 ) الروضة البهية : في خيار العيب ج 3 ص 478 و 480 . * - أي البيّنات ( منه ) .