ولو ابتاع شيئين صفقةً ووجد بأحدهما عيباً سابقاً تخيّر في ردّ الجميع أو أخذ الأرش ، وليس له تخصيص الردّ بالمعيب ،
شرح
غشّ ، لما تقدّم لهم من نصّهم على تحريمه ، وإطلاق القائل بالاستحباب على غيره كما حكيناه عن الكركي والشهيد الثاني ، فيستقيم على هذا قول المصنّف « فإن أجمل برئ » على إطلاقه ولا يتّجه اعتراض « المسالك ( 1 ) » على ما يفهم من الشرائع ، على أنّ اعتراض المسالك في غير محلّه عند التأمّل .
لكن قال في « الدروس ( 2 ) » يجب على البائع الإعلام بالعيب الخفيّ على المشتري إن علمه البائع ، لتحريم الغشّ ، ولو تبرّأ من العيب سقط الوجوب ، قال الشيخ : والإعلام أحوط ، انتهى . ومقتضى كلامه السقوط في العيب الخفيّ ، وهو قضية إطلاق « المبسوط والفقه الراوندي والتحرير » . وفي « إيضاح النافع » أنّه المشهور ، وهو مشكل ، لأنّ الماء ليس من جنس اللبن ، فتأمّل .
وفي « المختلف ( 3 ) » أنّ المشهور أنّه يستحبّ للبائع إذا أراد التبرّؤ من العيوب أن يفصّلها ، انتهى .
وعلى كلّ حال فلا يعجبني قوله في « الرياض ( 4 ) » ويجوز بيع المعيب وإن لم يذكر عيبه مع عدم الغشّ بلا خلاف في الظاهر ، إذ الظاهر وجود الخلاف ، والتأويل والتنزيل ، أمر آخر .[ فيما لو ابتاع شيئين صفقةً ووجد بأحدهما عيباً ]
قوله : ( لو ابتاع شيئين صفقةً ووجد بأحدهما عيباً سابقاً تخيّر
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في العيوب ج 3 ص 285 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 287 .
( 3 ) مختلف الشيعة : في العيوب ج 5 ص 170 .
( 4 ) رياض المسائل : في مسقطات الردّ بالعيب ج 8 ص 262 .