شرح
« الأولى » الاستحباب للأصل وانتفاء المانع ، لاندفاع الضرر بالخيار والأرش .
وفي « جامع المقاصد ( 1 ) وإيضاح النافع والمسالك ( 2 ) والميسية » أنّ هذا في العيب الظاهر الّذي ليس للمشتري الاطّلاع عليه من دون إعلام البائع ، أمّا الخفيّ كشوب اللبن بالماء فإنّه يجب الإعلام به ، بل ينبغي بطلان البيع ، لأنّ المبيع
المقصود غير معلوم القدر للمشتري ، لأنّ ما كان من غير الجنس لا يصحّ العقد فيه فيكون الآخر مجهولاً . وقد يقال ( 3 ) بالصحّة نظراً إلى أنّ الجملة معلومة القدر كما لو باع ماله ومال غيره ، فينبغي عدم سقوط الخيار ، فتأمّل .
وقال في « السرائر ( 4 ) » : قال بعض أصحابنا : بل ذلك واجب ، ولا يكفي في إسقاط الردّ التبرّؤ من العيوب على الجملة . وأشار « بذلك » إلى تفصيل العيوب ، ولعلّه أشار « ببعض أصحابنا » إلى قول الشيخ في « الخلاف ( 5 ) » : مَن باع شيئاً وبه عيب لم يبيّنه فقد فعل محظوراً وكان للمشتري الخيار . ووافقه على ذلك المصنّف في « التحرير ( 6 ) » قال : وجب الإشعار أو التبرّؤ من العيوب لئلاّ يكون غاشّاً . ومثله قال في « الدروس » إلاّ أنّه قيّد العيب بالخفيّ كما ستسمع . وفي « المبسوط ( 7 ) وفقه القرآن ( 8 ) » للراوندي وجب أن يبيّن للمشتري عيبه أو يتبرّأ إليه من العيوب ، والأحوط الأوّل .
وقد ينزّل ( 9 ) إطلاق القائل بالوجوب على ما إذا كان هناك عيبٌ خفي ، لأنّه
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العيب وتوابعه ج 4 ص 333 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام العيوب ج 3 ص 285 .
( 3 ) القائل هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 4 ص 333 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 3 ص 285 .
( 4 ) السرائر : في باب العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 296 .
( 5 ) الخلاف : فيما لو باع شيئاً وبه عيب لم يبيّنه ج 3 ص 125 مسألة 211 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في أحكام العيوب ج 2 ص 368 مسألة 3375 .
( 7 ) المبسوط : في الخراج بالضمان ج 2 ص 126 .
( 8 ) فقه القرآن : المتاجر ج 2 ص 56 .
( 9 ) مسالك الأفهام : في العيوب ج 3 ص 285 .