وينبغي إعلام المشتري بالعيب ، أو التبرّؤ مفصّلاً ، فإن أجمل برئ .
شرح
قبل القبض فقد ينقضي الخيار قبله ، وكيف كان فالترجيح للمشهور لما عرفت .
وقد بنوا على الخلاف في المسألة ما إذا تعيّب المبيع في يد المشتري من الغاصب جاهلاً فغرمه المالك الأرش ، فعلى قول الخلاف يتّجه رجوعه على الغاصب بما غرمه أرشاً لأنّه دخل على أنّ المضمون عليه هو الجملة دون الأجزاء لعدم مقابلتها بالثمن ، إنّما المقابل به هو المجموع ، وعلى المشهور لا رجوع له على الغاصب كما بيّنوا ( 1 ) ذلك في باب الغصب .
وما حكاه في « المسالك ( 2 ) » عن الشيخ لم نجده ، ويشبه أن يكون اشتباهاً بمسألة ما إذا حدث عيبٌ آخر عنده بعد القبض ، فقد سمعت ( 3 ) كلام الشيخ فيها ، وهو أدرى بما حكاه ، وقد أشبعنا الكلام في المسألة في مبدأ الكتاب ( 4 ) في المطلب الثاني من أحكام بيع الحيوان بما لا مزيد عليه .[ حكم إعلام البائع بالعيب أو التبرّؤ ]
قوله : ( وينبغي إعلام المشتري بالعيب ) كما في « السرائر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) والنافع ( 7 ) والتذكرة ( 8 ) » لأنّ المراد بقوله « ينبغي » وبقوله في « الشرائع »
هامش
( 1 ) كما في المسالك : في الغصب ج 12 ص 228 ، وجامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 321 ، والإيضاح : في الغصب ج 2 ص 192 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام العيوب ج 3 ص 284 .
( 3 ) تقدّم في ص 407 .
( 4 ) تقدّم في ج 13 ص 332 - 341 .
( 5 ) السرائر : في باب العيوب الموجبة للردّ ج 2 ص 296 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في أحكام العيوب ج 2 ص 36 .
( 7 ) المختصر النافع : في العيوب ص 125 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في خيار العيب وتوابعه ج 11 ص 91 .