والحنطة والشعير هنا جنسٌ واحدٌ على رأي .
شرح
ظهور الاتحاد في الجنس ، فاتحاد الاسم واختلافه علاقة غالبية يبنى عليها ما لم يحصل أقوى منها ، وعند حصول الأقوى يعمل به ، ولهذا عمل أكثر الأصحاب بالاسم وجعلوا المدار عليه في غير الحنطة والشعير وفيهما في غير باب الربا ، لأنّ أحكام الشرع مبنيّة على الاسم والإطلاق العرفي لا الحقيقة الواقعية إلاّ مع دليل يدلّ عليه ، وقد دلّت الأدلّة في باب الربا على اعتبار الحقيقة النوعية الواقعية ، فوجب التمسّك بها ، وكذا اختلاف الخواصّ لا يدلّ على اختلاف الجنس والحقيقة في باب الربا للأدلّة ولأنّ ذلك كالاسم علامة غالبية لا أمر موجب لليقين ، ولهذا قال من ( 1 ) قال : إنّ معرفة الحقيقة متعسّر أو متعذّر .
قال في « جامع المقاصد ( 2 ) » : وهذا وإن عزّ الوقوف عليه إلاّ أنّ بعض الأشياء قام القاطع على بيان نوعها ، فالحنطة بالنسبة إلى ما تحتها نوع بالنصّ والإجماع وكذا الأرز ، ثمّ إنّه ذكر ما ذكر ممّا هو محلّ نظر .
[ في أنّه هل الحنطة والشعير جنس واحد ؟ ]
قوله قدّس سّره : ( والحنطة والشعير هنا جنسٌ واحدٌ على رأي ) موافق لظاهر « الفقيه ( 3 ) » حيث روى ذلك فيه ، وصريح « المقنعة ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والخلاف ( 6 ) والمراسم ( 7 )هامش
( 1 ) القائل هو المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في الربا وأحكامه ج 8 ص 466 .
( 2 ) جامع المقاصد : في الربا ج 4 ص 266 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في الربا ح 4013 ج 3 ص 281 .
( 4 ) المقنعة : في بيع الواحد بالاثنين ص 604 .
( 5 ) النهاية : في الربا وأحكامه وما يصحّ فيه وما لا يصحّ ص 377 .
( 6 ) الخلاف : في أحكام الربا في المكيل والموزون ج 3 ص 47 مسألة 66 .
( 7 ) المراسم : في بيع الواحد بالاثنين وأكثر ص 179 .