تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
وبالجملة : لا معنى للإشكال في هذا المقام ، ولذا تراه في « السرائر ( 1 ) » - وهو ممّن يذهب إلى أنّ المدار على الاتحاد في الاسم في مسألة الحنطة والشعير - وافق في المقام مدّعياً على جملة من موارده الإجماع . وهذا الحكم مختصّ بباب الربا ، لما عرفت ، وأمّا ما عداه فلا نزاع في ترتّب الأحكام ودورانها مدار صدق الاسم ، فسقط أيضاً الاستناد في الشكّ المذكور إلى ما لو حلف أن لا يأكل أحدهما فإنّه لا يحنث بأكل الآخر . وأمّا المقام الثاني الّذي تأمّل فيه المولى المقدّس الأردبيلي فهو قولهم ( قوله - خ ل ) بعدم التفاضل بين الحنطة والدقيق ، مع أنّ الحنطة إذا جعلت دقيقاً تزيد ، فإن اختار الوزن حصلت الزيادة باعتبار الكيل ، وإن اختار الكيل حصلت باعتبار الوزن . فجوابه : أنّ ذلك مسلّم لكنّ الأخبار وفتاوى الأصحاب توافقتا على اغتفار هذه الزيادة . والوجه فيه أنّ اغتفارها لأجل المؤنة ، كما صرّح به في صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت : ما تقول في البرّ بالسويق ؟ فقال : مثلاً بمثل لا بأس به ، قلت : إنّه يكون له ريع فيه فضل ؟ فقال : أليس له مؤنة ؟ قلت : بلى ، قال : هذا بهذا ( 2 ) وحاصله ما ذكرنا ، فيكون قد باعه في القوّة والتقدير دقيقاً بدقيق ، وليس بيع الرطب بالتمر اليابس مثله ، إذ لا مؤنة في يبس التمر ، فالفرق واضح . وقول السائل « إنّه يكون له ريع فيه فضل » لعلّه أراد به أنّه إذا بيع أحدهما بالآخر كيلاً لأنّهما من المكيلات ، فإنّ الحنطة تكون أثقل ، والسويق - وهو الدقيق المقلوّ - أخفّ ، فيحصل الريع والزيادة في الحنطة ، أو أراد أنّ البرّ يزيد إذا خبز بخلاف السويق ، فليتأمّل . فقد تحصّل : أنّ الاختلاف في الاسم لا يكفي في اختلاف الجنس إلاّ مع عدم
هامش
( 1 ) السرائر : في الربا وأحكامه ج 2 ص 260 و 264 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 9 في أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 440 .