تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وأدلّة إباحة البيع دليل الجواز - إلى أن قال : - والمسألة من المشكلات يحلّها محلّها ( 1 ) . ونقل في مقام آخر قوله في التذكرة : ويجوز بيع الحنطة بالخبز متساوياً نقداً ولا يجوز نسيئةً ولا متفاضلاً ، ويجوز بيع الخبز بالخبز يابساً ورطباً وبيع الفالوذج بالحنطة . . . إلى آخره . ثمّ قال : دليله اتحاد الحقيقة والرواية ، فتأمّل في مطابقة القوانين كما ذكره في الحنطة والدقيق منها ، ولكن فيه تأمّل من حيث انطباقه على القوانين من حيث إنّه لا يصدق على كلّ اسم خاصّ ولا أنّ له جنساً واحداً ، ولهذا لو حلف أن لا يأكل أحدهما لا يحنث بأكل الآخر ، فيحتمل أن يكونا جنسين ، وجواز بيع أحدهما بالآخر يكون كذلك ، ويكون الشرط للكراهة مع عدمه كما مرّ في سائر المختلفات . . . وفيه تأمّل آخر من حيث إنّه لا شكّ في أنّ الحنطة إذا جعلت دقيقاً تزيد ، فلا ينبغي صحّة بيع أحدهما بالآخر متساوياً أيضاً للزيادة ، كما في اليابس من جنس بآخر مثل الرطب والتمر والعنب والزبيب . . . إلى آخر ما قال ( 2 ) . وقد جمعنا ذلك من كلامه ( رحمه الله ) من مقامات متفرّقة ، وقد اشتمل كلامه على تأمّل في مقامين : الأوّل : في الجنس المشترط اتحاده في الربا بين الربويّين ، فإنّه يشكّ في المراد به هل هو الحقيقة الأصلية وإن اختلفت أسماء أفرادها أو أنّه لا بدّ من الاتحاد في الاسم بناءاً على دوران الأحكام مدارها في جملة من المواضع ؟ وعلى كلِّ من التقديرين إشكال أيضاً عنده . ونحن نقول : المراد هو الحقيقة النوعية الأصلية ، وعليها بنوا ما أجمعوا عليه من القاعدة الاُخرى ، وهي اتحاد كلّ فرع مع أصله ، لوجهين : الأوّل وجود العلّة المنصوصة في الأخبار المستفيضة الصحيحة ، والثاني التصريح بالقاعدة الكلّية في بعض المعتبرة المؤيّدة بالشهرة . أمّا الأوّل فلأنّ أخبار اتحاد الحنطة مع الشعير قد علّلت عدم صلاحية أن
هامش
( 1 و 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الربا وأحكامه ج 8 ص 475 و 468 .