شرح
« الكفاية ( 1 ) » أنّ المراد بالجنس الواحد الحقيقة النوعية ، وضابطه أن يتناولها لفظ خاصّ .
واحتمل في « مجمع البرهان » أنّ الضابط أحد الأمرين : إمّا الاتّفاق في الحقيقة النوعية أو الاتحاد في الاسم ( 2 ) .
وقال : إنّ تحقيق ما يعرف به الجنس مشكل جدّاً ، فإنّه تارةً يعلم أنّ المراد به النوع الواحد ، وتحقيق ذلك متعسّر جدّاً بل قيل : إنّه متعذّر . وتارةً أنّ المراد به ما
يشمله لفظ واحد ويخصّه مثل الحنطة . . . ثّم قال : وينبغي أن يضمّ إليه أن لا يكون تحته اسم لبعض أفراده ، فإنّ الطعام مثلاً اسم خاصّ لما يطعم ولكن لبعض أفراده مثل الحنطة اسم خاصّ . وفيه أيضاً تأمّل لعدم ضبط ذلك ، مع أنّ لكلّ قوم لساناً واصطلاحاً ، فهو أيضاً ليس بضابط ، مع أنّه لا بدّ مع ذلك من المناسبة الكلّية والاتفاق في الحقيقة بين أفراده ، إلاّ أن يقال : إنّه لازم ، فإنّ الاسم الخاصّ لا يكون إلاّ معه ، ولكنّه قد يشكل باُمور مثل الحبوب وما يُعمل منه . . . إلى آخر ما قال ( 3 ) .
وكأنّ نظر صاحب « الكفاية » إلى ما قاله أخيراً من التلازم ، وأراد بالاُمور الّتي توجب الإشكال أنّه قد يختلف الاسم والخاصّية في الاُصول والفروع ، إذ حقيقة التمر واسمه وخاصّيّته غير حقيقة الخلّ واسمه وخاصّيّته ، وهكذا الشأن في الحليب والجبن .
وأيّده بصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن بيع الغزل بالثياب المنسوجة والغزل أكثر وزناً ، قال : لا بأس ( 4 ) إلى أن قال - وبالجملة الدليل غير قائم على الاتّحاد بين الشيء الربوي وأصله كلّية بل قائم على عدمه ، والأصل
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في الربا ج 1 ص 496 .
( 2 و 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الربا وأحكامه ج 8 ص 468 و 466 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 454 .