شرح
غير قابل للنسل ولا لما يقدر عليه الفحول من الأعمال الاُخر ، فيقوّم كذلك ويقوّم صحيحاً قابلاً لذلك كلّه ، فقد تحقّق النقص في المال الّذي كان عليه مدار الإشكال ، وليس فيه إلاّ أنّه يلزم الظلم على البائع لمكان زيادة قيمة ترتّبت على منفعة ألغاها الشارع وحرّمها كما هو خيرة الأكثر ( 1 ) وحرّم الفعل الّذي نشأت منه ، على أنّه معارض بضرر المشتري حيث لا يمكنه الردّ لحدوث عيب أو تصرّف .
وممّا يُستأنس له في المقام أنّهم قالوا ( 2 ) في باب الغصب : إنّه لو خصى العبد كان عليه كمال قيمته وردّه ، وكذلك لو سقط ذلك العضو بآفة فزادت قيمته فإنّ عليه أيضاً كمال قيمته وردّه ، وإن استشكل المصنّف ( 3 ) في الأخير وليس في محلّه كما حرّر في محلّه ، وأمّا أنّ المشتري يتخيّر بين الردّ والأرش فمحلّ بيانه عند تعرّض
المصنّف له ، لكنّ المقام اقتضاه .
فنقول : إنّ دليله الإجماع المنقول في « الخلاف ( 4 ) والغنية ( 5 ) » فيما إذا ظهر العيب في بعض المبيع فإنّهما ادّعيا الإجماع على أنّه بالخيار بين ردّ الجميع أو أخذ أرش المعيب ، ولا قائل بالفصل قطعاً . وزاد في « الخلاف » أنّ أخبار الفرقة على ذلك ، والإجماع محكي في ظاهر « التذكرة ( 6 ) والكفاية ( 7 ) » بل المستشكل استظهر الإجماع وعدم الخلاف .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 353 - 354 أن ذلك مجمع عليه بينهم .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط : في الغصب ج 3 ص 64 ، وابن إدريس في السرائر : في الغصب ج 2 ص 488 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الغصب ج 6 ص 284 .
( 3 ) قواعد الأحكام : في الغصب ج 2 ص 232 .
( 4 ) الخلاف : في العيب ج 3 ص 115 مسألة 193 .
( 5 ) غنية النزوع : في خيار العيب ص 223 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في العيوب ج 11 ص 170 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في أحكام العيوب ج 1 ص 474 .