شرح
والكاف - وهي واقعة ابن أبي ليلى مع محمّد بن مسلم ( 1 ) ، ولهذا قال في « جامع المقاصد ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) » : كان عليه أن يقيّده بقوله « غالباً » ليندرج فيه الخصاء والجبّ فإنّهما يزيدان في المالية ، مع أنّهما عيبان يثبت بهما الردّ قطعاً ، وفي الأرش إشكال ، ولا يدفع عنه ذكرهما فيما بعد ، لأنّ ذلك وإن حصل به بيان إلاّ أنّه لا يكون مصحّحاً للضابط ، انتهى . ونحو ذلك ما ذكره فخر الإسلام في « شرح القواعد ( 4 ) » وصرّح في « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) أيضاً بثبوت الخيار في الخصي ، وقضيته أنّ له الردّ . وظاهر « التذكرة » الإجماع عليه حيث قال في الجبّ والخصاء : كان له الردّ عندنا ( 7 ) . وهو - أي الإجماع - ظاهر « جامع المقاصد ( 8 ) » أيضاً ، وهو قضية الإجماع على أنّه عيب ، وصاحب « الرياض ( 9 ) » كأنّه لم يحرّر محلّ النزاع فأتى بما ظاهره خرق الإجماع .
ونحن نقول : لا بدّ من هذا القيد الّذي ذكره المصنّف . وعليه يُحمل إطلاق الباقين وإلاّ لزم أن يدخل كثير من الاُمور في العيب ، إذ قد يزيد الشعر الخارج عن العادة زيادةً في بعض أعضائه بحيث يزيد في حسنه كما في الأهداب والحواجب ، فالمراد ما كان موجباً لذلك عند التجّار كما قيّد بذلك في « جامع الشرائع ( 10 ) والتحرير ( 11 ) » . ولا ريب في نقص قيمة المجبوب
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 350 .
( 2 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 324 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في العيب ص 399 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في العيب ج 1 ص 492 .
( 5 ) المبسوط : في حكم المبيع إذا وجد به عيب ج 2 ص 130 .
( 6 ) كالحدائق الناضرة : في أحكام خيار العيب ج 19 ص 115 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 190 .
( 8 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 323 .
( 9 ) رياض المسائل : في العيوب ج 8 ص 257 .
( 10 ) الجامع للشرائع : في عيوب المبيع ص 265 .
( 11 ) تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 365 .