شرح
يعتبر فيه ذلك ذاتاً أو صفةً .
وقال المحقّق الثاني : ينبغي أن يكون مراده بالمجرى الطبيعي ما جرت به العوائد الغالبة لتندرج فيه الاُمور الّتي ليست مخلوقة أصلاً ليكون على نهج مقتضى الطبيعة أم لا ككون الضيعة ثقيلة الخراج ومنزل الجنود ( 1 ) . وزاد بعضهم ( 2 ) : كون المبيع ممّا عرض له النجاسة بحيث لا يقبل الطهارة . قلت : فيه تأمّل إلاّ أن يحمل على الجامد على بعض الوجوه .
قال : أو يقبلها مع نقصان عينه أو احتياجه إلى مؤنة . قلت : ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يكن مأكولاً أو مشروباً وإلاّ فإنّه يجب إعلامه به ، وبدونه يبطل على الأقوى كما يأتي ( 3 ) ، وقد مرّ في باب المكاسب ( 4 ) بيان الحال . ومثله كون العبد آبقاً أو سارقاً أو زانياً أو ممكّناً من نفسه أو كبيراً غير مختون .
ويستفاد ذلك كلّه من الخبر بدلالة الإيماء أو تنقيح المناط ، مضافاً إلى الإجماعات الّتي ستسمعها في بعض هذه الأفراد .
ويدخل في الزيادة والنقصان زيادة العين ونقصانها كزيادة العضو ونقصانه كالإصبع ونقصان وصف طبيعي كخروج المزاج عن مجراه الطبيعي مستمرّاً كم مراض أو غير مستمرّ كحمى اليوم ونحوها ، وقد عرفت الأوصاف الخارجة عن مجرى العادات .
وقد قيّد في « الكتاب وجامع الشرائع ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) » بما إذا أوجب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في العيب ج 4 ص 323 .
( 2 ) منهم الشهيد في الدروس الشرعية : في خيار العيب ج 3 ص 281 .
( 3 ) سيأتي في ص 414 .
( 4 ) تقدّم في ج 12 ص 85 - 89 .
( 5 ) الجامع للشرائع : في العيوب ص 265 و 267 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في العيوب ج 2 ص 365 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في العيب ج 11 ص 189 .