تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وكذا العتق على إشكال .
شرح
المشتري حتّى ينقضي خيار البائع ( 1 ) . ولعلّه بناه على ما يختار من عدم الانتقال إلاّ بعد انقضاء الخيار . وصرّح جماعة ( 2 ) في باب الزكاة أنّ المشتري ممنوع من كثير من التصرّفات المنافية لخيار البائع كالبيع والهبة ونحوهما . وقالت الشافعية ( 3 ) : لا ينفذ شيء من هذه العقود مطلقاً . ولم يقل أحد منّا بذلك صريحاً فيما أجد كما أنّه لم يقل أحد منّا ببطلان خيار البائع وجعله كالتالف فينتقل إلى القيمة . ولو باشر هذه التصرّفات بإذن البائع أو باع من البائع نفسه صحّت . قوله : ( وكذا العتق على إشكال ) الإشكال في أنّه هل ينفذ عتقه وإن لم يأذن البائع أو يتوقّف نفوذه على إذنه كما صرّح به السيد العميد ( 4 ) ؟ قال : منشأه من تعلّق حقّ الآخر به فلا ينفذ إلاّ بإذنه ، ومن أنّ العتق مبنيّ على التغليب ، فإنّه ليس أبلغ من عتق بعض المشترك مع أنّه ينفذ في حصّة شريكه . وهو معنى قوله في « التذكرة » وإن كان بغير إذنه نفذ ، لأنّه مالك أعتق فنفذ عتقه كغيره ( 5 ) ، لكن تمام كلامه كما ستسمعه ( 6 ) قد يوهم خلاف ذلك . وفي « التحرير » لو أعتقه المشتري نفذ
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : في أحكام الخيار ص 248 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : ج 1 ص 360 ، والسيّد في المدارك : ج 5 ص 29 ، والسبزواري في الذخيرة : ص 424 س 3 . ( 3 ) المجموع : في البيوع ج 9 ص 204 . ( 4 ) لم نعثر على هذا الكلام من العميد ( رحمه الله ) في كنزه المطبوع - في مفروض المسألة وإنّما الّذي ذكر في فرض المسألة هو الإشكال فيما لحقت الإجازة العتق فاحتمل صحّة العتق وبطلانه ، أمّا الأوّل فلوجود المقتضي وانتفاء المانع ، وأمّا الثاني فلأنّه لا يقع إلاّ منجّزاً والموقوف على الإجازة غير منجّز ، راجع كنز الفوائد : ج 1 ص 453 . نعم ما نقله الشارح هو مضمون ما ذكره الكركي في جامع المقاصد في وجه الإشكال المذكور ، فراجع جامع المقاصد ج 4 ص 312 - 313 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 185 . ( 6 ) سيأتي في ص 329 .