ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدّة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلاّ بإذن البائع ،
شرح
لدلالتهما على الرضا بالبيع ، وأمّا من البائع فلا يبعد عدّهما فسخاً إذا كان
الإذن في البيع لوكيله ، ولو كان للمشتري فإن فعل كان مسقطاً لخياره وإذا
لم يفعل فإشكال . قال : ومثله الإذن في سائر التصرّفات ، ومثله لو أذن
المشتري للبائع في البيع فإنّ كونه مسقطاً لخياره إذا لم يبع لا يخلو
من بُعد ، والعبارة تتناول ذلك كلّه ( 1 ) .
وقد عرفت الحال في الإذن مطلقاً ، وأمّا العرض من البائع ففيه إشكال ، إذ من المحتمل صدوره عن تردّده في الفسخ والإجازة ، إذ ربّما عرضه لينظر إن جاءت بأكثر من الثمن فسخ وإلاّ أجاز ، ولا كذلك الحال في المشترى ، لمكان الرواية ، إلاّ أن تقول : إنّ الظاهر من العرض من البائع الفسخ ، وعلى ذلك ورد الخبر في المشتري ، فليتأمّل .
قوله ( رحمه الله ) : ( ولو باع المشتري أو وقف أو وهب في مدّة خيار البائع أو خيارهما لم ينفذ إلاّ بإذن البائع ) كما في « التذكرة ( 2 ) » وهو معنى قوله في « المبسوط » : إن تصرّف فيه المشتري بالهبة أو التمليك أو العتق وغير ذلك لزم العقد من جهته ويبطل ( وبطل - خ ل ) خياره ونفذ تصرّفه وكان خيار البائع باقياً ( 3 ) . وفي « التحرير ( 4 ) » نفذ على إشكال . وفي « جامع الشرائع » لا ينفذ تصرّف
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 311 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الخيار ج 11 ص 185 .
( 3 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 83 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ح 2 ص 297 .