تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
شرح
البائع بالمثل أو القيمة والرجوع بالثمن أو أنّه ليس له إلاّ الرجوع بالثمن خاصّة كما ستسمع ( 1 ) عن « المبسوط » ، ويحتمل أن ليس له الرجوع بشيء ، فيكون معنى له الخيار أنّ له الفسخ ، وأمّا إيجاب البائع فلا يعود عليه بطائل ، هذا على ما يفهم من « الدروس ( 2 ) » وغيره ( 3 ) . والمحقّق الثاني فصّل ، فجعل للبائع الخيار حيث يكون التلف من المشتري ، وأمّا حيث يكون الخيار للمشتري خاصّة فقال : إنّ البيع ينفسخ ويستردّ المشتري الثمن ويسقط خياره ، لانفساخ العقد ( 4 ) ، انتهى فليتأمّل في ذلك جيّداً . ولعلّ الّذي دعا المحقّق الثاني إلى القول بالانفساخ أنّ فسخه وإمضاءه لا يأتيان بحاصل ، إذ الإمضاء لا يسلّطه عنده على الرجوع بالقيمة أو المثل . وكأنّه فهم ذلك من « المبسوط ( 5 ) » وغيره ( 6 ) ، فيكون معنى الخيار حيث يكون للبائع غيره حيث يكون للمشتري . وأمّا إذا كان الخيار لأجنبي فهل يسقط أم لا ؟ احتمالان . وفي « جامع المقاصد » أنّه ينبغي أنّه إذا كان الشرط من البائع لا يسقط وإلاّ سقط ( 7 ) . ولعلّه بناه على أنّ الأجنبي كالبائع مطلقاً محافظةً على مقتضى الأصل ، وقد جعل في « الروضة ( 8 ) » الأجنبي كالمشتري حيث قال : لو كان الخيار للمشتري والأجنبي معاً فلا ضمان على المشتري .
هامش
( 1 ) سيأتي في ذيل الصفحة والصفحة الآتية . ( 2 ) الدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 271 . ( 3 ) كالشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في أحكام الخيار ج 3 ص 217 . ( 4 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 309 . ( 5 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 86 - 87 . ( 6 ) كالدروس الشرعية : في خيار الشرط ج 3 ص 271 . ( 7 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 309 . ( 8 ) الروضة البهية : في القبض ج 3 ص 525 .