وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري ،
شرح
باب الشفعة ( 1 ) ، بل ظاهرهم هناك الاتفاق على ذلك من دون تأمّل ولا إشكال .
وقال في « مجمع البرهان » : إنّ في خبر عقبة إيماء إلى التعميم في البائع والمشتري ، ويمكن إرادة المشتري من البائع في النبويّ ، فإنّه لغة يطلق عليهما ، ولا يضرّ عدم صحّة السند ، لعدم الخلاف في العمل والقبول على الظاهر ( 2 ) ، انتهى . وقد تقدّم في أوائل البيع في باب بيع الحيوان ( 3 ) ماله نفعٌ تامّ في المقام وسيتعرّض المصنّف لهذه المباحث في باب القبض .
[ حكم تلف المبيع بعد قبضه ]
قوله : ( وإن تلف بعد قبضه وانقضاء الخيار فهو من مال المشتري ) بلا كلام كما في « المبسوط ( 4 ) » وبلا شكّ كما في « مجمع البرهان ( 5 ) » وإجماعاً كما في « الرياض ( 6 ) » وبه صرّح في « السرائر ( 7 ) » وما تأخّر عنها ( 8 ) ، لأنّ المال صار له بحيث لا تعلّق به لأحد بوجه . وكذلك لو تلف الثمن كذلك أي بعد الأمرين معاً فإنّه يكون من البائع إجماعاً .هامش
( 1 ) كالعلاّمة في القواعد : ج 2 ص 250 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 12 ص 307 ، والطباطبائي في الرياض : ج 12 ص 321 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 419 .
( 3 ) تقدّم في ج 13 ص 326 - 341 وسيأتي في ص 721 .
( 4 ) المبسوط : في أحكام الخيارات ج 2 ص 86 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام الخيار وأحكامه ج 8 ص 420 .
( 6 ) رياض المسائل : في الخيارات ج 8 ص 210 .
( 7 ) السرائر : في حكم تلف المبيع بعد العقد ج 2 ص 249 .
( 8 ) منهم المحقّق في الشرائع : في الخيار ج 2 ص 23 ، والشهيد الثاني في المسالك : في أحكام الخيار ج 3 ص 216 - 217 ، والعلاّمة في التحرير : في أحكام الخيار ج 2 ص 295 .