تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
وأبو يعلى في « المراسم ( 1 ) » وهو المحكي ( 2 ) عن أبي عليّ . وحجّتهم ما رواه الشيخ في « التهذيب ( 3 ) » في الصحيح عن محمّد قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوبين الرديّين بالثوب المرتفع والبعير بالبعيرين والدابّة بالدابّتين ؟ فقال : كره ذلك عليّ ( عليه السلام ) فنحن نكرهه إلاّ أن يختلف الصنفان . قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحدهنّ في هذا الباب ؟ فقال : نعم فإنّا نكرهه . ونحوه صحيحة ابن مسكان ( 4 ) الواردة في الفرس بالفرس مع زيادة ، وما رواه في « الفقيه ( 5 ) » مرسلاً مقطوعاً . وليس في الباب نصوص دالّة على منع بيع العبد بالعبدين والثوب بالثوبين على الإطلاق كما تعطيه بعض العبارات ( 6 ) . نعم في خبر البصري ( 7 ) : سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم ، قال : لا بأس بالحيوان كلّه يداً بيد . وفي صحيحة زرارة ( 8 ) : البعير بالبعير ينو الدابّة بالدابّتين يداً بيد لا بأس به . وزاد في « الفقيه ( 9 ) » وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسيئةً إذا وصفتهما ، وهذان مشعران بالبأس نسيئةً باعتبار المفهوم ، والاستدلال بهما لما نحن فيه مبنيّ على أنّ المسألتين من سنخ واحد كما صرّح به جماعة ( 10 ) ، وليس كذلك كما سيتّضح لك ( ذلك - خ ل ) .
هامش
( 1 ) المراسم : في بيع الواحد بالاثنين وأكثر ص 179 . ( 2 ) حكاه عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في الربا ج 5 ص 84 . ( 3 و 4 ) تهذيب الأحكام : في بيع الواحد بالاثنين وأكثر . . . ج 7 ص 120 ح 521 و 523 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في الربا ج 3 ص 286 ذيل ح 4031 . ( 6 ) كما في المسالك : في الربا ج 3 ص 322 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الربا ح 6 ج 12 ص 450 . ( 8 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب الربا ح 1 ج 12 ص 449 ، وتهذيب الأحكام : في بيع الواحد بالاثنين وأكثر . . . ج 7 ص 118 ح 511 . ( 9 ) من لا يحضره الفقيه : في باب الربا ج 3 ص 279 ح 4007 . ( 10 ) إن كان المراد من التصريح المنسوب إلى جماعة التصريح بكون المسألتين المذكورتين من سنخ واحد فلم نجد ذلك في عباراتهم حسب ما تفحّصنا إلاّ في التنقيح الرائع : ج 2 ص 90 ، ولعلّ الشارح ( قدس سره ) أخذه من الرياض حيث قال في ذيل عبارة المصنّف « وفي ثبوت الربا في المعدود تردّد » وبعد بيان وجه التردّد : ولذا فرضها الأصحاب مسألة اُخرى غير المسألة وإن ظهر من جماعة كبعض شرّاح الكتاب اتحادهما ، وليس كذلك قطعاً . وأمّا إن كان المراد منه التصريح بمضمون الحكم بعبارات شتّى فهو موجود في كتب المانعين جميعاً ، فراجع ، وهذا هو الظاهر ، فتأمّل .