شرح
في ما يأتي من « الكتاب والتذكرة ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » لتغيّر الصورة الظاهرة في حلول الجميع ، ولأنّ في الرواية ( 4 ) : « ولا قبض الثمن » وهو يرشد إلى كون الثمن حالاًّ ، لأنّ المتبادر أنّه عدم ملكة ، ولسقوطه في المؤجّل بالشرط
فيسقط في الكلّ لئلاّ يلزم التبعيض في الخيار فيلزم منه تبعيض الصفقة .
وممّا ذكر يعلم الحال فيما لو شرط تأخير الثمن كلّه إلى أجل فأخّره عنه ، فإنّه يسقط الخيار هنا كما سينبّه عليه المصنّف إلاّ على قول الشيخ الّذي حكيناه عنه آنفاً ( 5 ) .
وفي « المهذّب البارع ( 6 ) وغاية المرام ( 7 ) » أنّه يشترط أن يكون المبيع معيّناً ، فلو باع في الذمّة لم يطّرد الخيار ، وكأنّهما استظهرا ذلك من « المبسوط والمراسم والوسيلة والتحرير » كما أشرنا إليه آنفاً . وكأنّه مال إليه في « الدروس ( 8 ) » أو تردّد فيه . ولعلّ المستند أنّ الأصل اللزوم وانتفاء الضرر ، لعدم انحصار المبيع مع تغيّر الصورة ، وقد يمنعان كما ستسمع .
والأكثرون أطلقوا من غير تفصيل . ففي « الغنية ( 9 ) » روى أصحابنا أنّ المشتري إذا لم يقبض المبيع وقال للبائع : أجيئك بالثمن ومضى ، فعلى البائع الصبر ثلاثاً ، ثمّ هو بالخيار بين فسخ العقد ومطالبته بالثمن . ونحوها ما في « السرائر ( 10 ) » وغيرها ( 11 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في خيار التأخير ج 11 ص 74 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في خيار التأخير ج 1 ص 486 .
( 3 ) جامع المقاصد : في خيار التأخير ج 4 ص 300 - 301 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الخيار ح 3 ج 12 ص 357 .
( 5 ) تقدّم في ص 250 .
( 6 ) المهذّب البارع : في خيار التأخير ج 2 ص 382 .
( 7 ) غاية المرام : في خيار التأخير ج 2 ص 39 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في خيار التأخير ج 3 ص 273 .
( 9 ) غنية النزوع : في أسباب الخيار ص 219 .
( 10 ) السرائر : في الشرط في العقود ج 2 ص 277 .
( 11 ) كإرشاد الأذهان : في خيار التأخير ج 1 ص 374 .