شرح
المشتري خاصّة إذا كان هو المغبون ، لكنّ ما استدلّ به بعينه قائمٌ فيما ذكرناه .
قلت : وأبو العبّاس والصيمري لم يتعرّضا له مع تعرّضهما لشقوق كثيرة قليلة الفائدة ، وفيها ما هو مخالف لظاهر الأصحاب كما ستعرف ( 1 ) . وفي « الروضة ( 2 ) » حكم بسقوط خياره وقوّاه في « المسالك ( 3 ) » ، والأقوى خلاف ذلك عملاً بالاستصحاب إلاّ أن يثبت المخرج عنه .
واعلم أنّ جماعة تعرّضوا لأقسام المسألة كأبي العبّاس ( 4 ) والصيمري ( 5 ) والكركي ( 6 ) والشهيد الثاني ( 7 ) . قال الصيمري ( 8 ) : لأنّها من المسائل الجليلة الّتي تفتقر إلى كشف وإيضاح . وفي « الروضة ( 9 ) » أنّها ممّا تعمّ بها البلوى وحكمها غير
مستوف في كلامهم ، وقد ظنّ أنّه استوفى أقسامها ونقّح كلامها ( أحكامها - خ ل ) بأوجز عبارة وأحسن إشارة ، وليس كذلك فإنّ جملةً من أقسامها لم يتعرّض لها ، وبعض من أحكامها لم ينقّحه ، وبعض لم يذكره ونحن نتعرّض لها على ما يقتضيه المقام ، ونبيّن الحال في كلام الروضة والمهذّب البارع وغاية المرام .
فنقول : إنّه في الروضة لم يفرض الغبن في الثمن في جملة أقسام المسألة ولا في تفصيل الأحكام كما ستسمع ( 10 ) ، وإن كان أشار إليه في أوّل المسألة ، لأنّ كلامه برمّته لا يدلّ على أزيد من الغبن في المبيع وأحكامه ، لأنّه بيّن حكم غبن البائع أو
هامش
( 1 ) سيأتي التعرّض لكلامه في الصفحة الآتية .
( 2 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 471 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 207 .
( 4 ) المهذّب البارع : في خيار الغبن ج 2 ص 376 - 378 .
( 5 و 8 ) غاية المرام : في خيار الغبن ج 2 ص 37 - 38 .
( 6 ) جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 295 - 296 .
( 7 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 466 .
( 9 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 473 .
( 10 ) سيأتي كلامه في ص 238 .