تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
الإطلاق ، كما هو ظاهر « الإرشاد » . ووافقه على التأمّل في ذلك جماعة ( 1 ) ممّن تأخّر عنه . وقد سمعت ما قاله المقدّس الأردبيلي ، لمكان الضرر الواقع على المشتري مع تصرّفه على وجه يمنع من ردّه لو قلنا بسقوط خياره به مع الجهل بالغبن أو الخيار ، والضرر منفيّ بالخبر بل هو مستند خيار الغبن ، إذ لا نصّ فيه بخصوصه . وحينئذ فيمكن الفسخ مع تصرّفه كذلك وإلزامه بالقيمة إن كان قيمياً أو المثل إن كان مثلياً جمعاً بين الحقّين : أحدهما الخيار بالنسبة إلى المشتري والآخر عدم الردّ بالنسبة إلى مَن انتقل إليه ، كما يثبت ذلك لو كان المتصرّف المشتري والمغبون البائع ، فإنّه إذا انفسخ فلم يجد رجع إلى المثل أو القيمة . واستوجهه في « الروضة » لولا عدم وقوفه على قائل به - وقد سمعت إطلاق عبارة « الإرشاد » - وقال : نعم لو عاد إلى ملكه بإقالة أو نحوها أو موت ولد جاز له الفسخ إن لم يناف الفوريّة ( 2 ) انتهى . وله فيها تفصيل آخر في مثل هذا ستسمعه ( 3 ) ينافي هذا . وفي « المهذّب البارع ( 4 ) » أنّه ليس له حينئذ ردّه . ويبقى الكلام فيما إذا كان المغبون البائع وقد تصرّف في الثمن تصرّفاً يمنع من ردّه . قال في « جامع المقاصد ( 5 ) » . لا أعلم في ذلك تصريحاً لكنّ في عبارة « التذكرة » ما يقتضي عمومه سقوط الخيار هنا ، فإنّه قال : ولا يسقط هذا الخيار بتصرّف المغبون ، لأصالة الاستصحاب إلاّ أن يخرج عن الملك ببيع أو عتق وشبهه ، لعدم التمكّن من استدراكه . هذا لفظه وهو شامل لما قلنا ، مع احتمال أن يريد به تصرّف
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 465 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 296 و 297 . ( 2 ) الروضة البهية : في خيار الغبن ج 3 ص 466 . ( 3 ) سيأتي بيان هذا التفصيل بكلّه وموارد ضعفه في ص 238 - 239 . ( 4 ) المهذّب البارع : في خيار الغبن ج 2 ص 376 . ( 5 ) جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 296 .