شرح
المشهور . واقتصر في « الإرشاد ( 1 ) » على قوله : ولا يسقط بالتصرّف . وفي « اللمعة ( 2 ) »
على قوله « إلاّ أن يكون المغبون المشتري وقد أخرجه عن ملكه » لكنّه بعد ذلك أشار إلى إلحاق الاستيلاد به ، ثمّ تأمّل فيما استثناه للضرر مع الجهل . ويأتي ( 3 ) بيان الحال .
والمراد بالإخراج عن الملك ما كان لازماً كما هو صريح جماعة ( 4 ) وظاهر
آخرين ( 5 ) ، كما يرشد إليه تعليل « التذكرة ( 6 ) » بعدم التمكّن من الاستدراك وتمثيل الكتاب ، كما أنّ المراد بالتصرّف هنا - أعني التصرّف المستثنى - تصرّف ذي الخيار قطعاً . وقد صرّح الأكثر ( 7 ) بأنّ المراد به المشتري . وستعرف فيما إذا كان البائع ذا خيار وتصرّف في الثمن .
وأمّا تصرّف الآخر غير ذي الخيار فلا يسقط به خيار ذي الخيار مطلقاً كما في « الدروس ( 8 ) وغاية المراد ( 9 ) والمهذّب البارع ( 10 ) والتنقيح ( 11 ) وغاية
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : في خيار الغبن ج 1 ص 374 .
( 2 ) الموجود هو تكرار إلحاق الردّ بالاستيلاء قبل قوله المذكور في اللمعة وبعده ، والظاهر أنّ الإلحاق الأوّل زائد كما يظهر ذلك بالتأمّل في العبارة ، فراجع اللمعة : في خيار الغبن ص 128 ، وشرحها الرحلية : ج 1 ص 378 والجديدة : ج 3 ص 466 .
( 3 ) سيأتي في الصفحات الآتية .
( 4 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في خيار الغبن ج 4 ص 296 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في خيار الغبن ج 3 ص 207 ، والصيمري في غاية المرام : في خيار الغبن ج 2 ص 37 .
( 5 ) منهم الشهيد الأوّل في غاية المراد : في الغبن ج 2 ص 99 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في خيار الغبن ج 8 ص 404 ، والسيّد عليّ في رياض المسائل : في خيار الغبن ج 8 ص 192 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الغبن ج 11 ص 71 .
( 7 ) منهم الشيخ الطوسي في المبسوط : في أحكام الخيار ج 2 ص 87 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في خيار الغبن ج 2 ص 22 ، والحلّي في السرائر : في العقود الّتي يدخلها الخيار ج 2 ص 249 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في خيار الغبن ج 3 ص 275 .
( 9 ) غاية المراد : في خيار الغبن ج 2 ص 99 .
( 10 ) المهذّب البارع : في خيار الغبن ج 2 ص 377 .
( 11 ) التنقيح الرائع : في خيار الغبن ج 2 ص 48 .