الرابع : المغبون ، يثبت له الخيار بشرطين : عدم العلم بالقيمة وقت العقد ، والزيادة أو النقيصة الفاحشة الّتي لا يتغابن بمثلها وقت العقد ، فيتخيّر المغبون خاصّة في الفسخ والإمضاء بما وقع عليه العقد ،
شرح
وأمّا ما يلزم من أحد الطرفين دون الآخر كالرهن فالشرط جار فيه في الرهن من قِبل الراهن ، لمكان لزومه ، ويبنى الحال فيه من قِبل المرتهن على الخلاف في الشرط . وظاهر « المبسوط ( 1 ) » أنّه لا يدخله . واستشكل في « التحرير ( 2 ) وغاية المرام ( 3 ) » في الأوّل ، لأنّ الرهن وثيقة للدين والخيار ينافي الاستيثاق . وفيه : أنّ الاستيثاق في المشروط بحسب الشرط فلا منافاة ، وقد اعتمده الصيمري بعد ما استشكل فيه .
وليُعلم أنّ الأصحاب في المقام تسامحوا في إطلاق العقد على الإيقاع ممّا يحتاج في ترتّب الأثر الشرعي على لفظه حيث يقولون : يثبت في كلّ عقد ، ويستثنون الطلاق ونحوه .
[ في خيار الغبن ]
قوله : ( الرابع : المغبون يثبت له الخيار بشرطين : عدم العلم بالقيمة وقت العقد ، والزيادة أو النقيصة الفاحشة الّتي لا يتغابن بمثلها ) المشهور بين الأصحاب ثبوت خيار الغبن كما في « المهذّب البارع ( 4 ) وغاية المرام ( 5 )هامش
( 1 ) المبسوط : في العقود التي يدخلها الخيار ج 2 ص 79 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الخيار ج 2 ص 293 .
( 3 ) غاية المرام : في خيار الشرط ج 2 ص 44 .
( 4 ) المهذّب البارع : في خيار الغبن ج 2 ص 374 .
( 5 ) غاية المرام : في خيار الغبن ج 2 ص 36 .