تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ويجوز جعل الخيار لهما أو لأحدهما ، أو لثالث ولهما ، أو لأحدهما مع الثالث ،
شرح
فلا أقلّ من أن تفيد شهرة قديمة تجبر ما أرسله في « الخلاف ( 1 ) » من الأخبار ، بل الشهرة القديمة متحقّقة لذهاب سبعة من عظمائهم ( 2 ) إليه ، وهي في مثل هذا المقام أولى بالتقديم من شهرة المتأخّرين لو كانت ، فليتأمّل . وأمّا الثانية - وهي ما إذا اشترط مدّة مطلقة - فيحتمل البناء فيها على الخلاف المذكور ، لكونه بمنزلة إطلاق الخيار ، والبطلان مطلقاً للأصل ومنع التنزيل ، ولعلّه أولى وأشبه .

[ في جواز جعل الخيار لمن شاءا ]

قوله : ( ويجوز جعل الخيار لهما أو لأحدهما أو لثالث ولهما أو لأحدهما مع الثالث ) بلا خلاف في ذلك كلّه كما في « الكفاية ( 3 ) » . وفي « التذكرة ( 4 ) » الإجماع منّا على جواز جعل الخيار للأجنبي ، ونسب الخلاف إلى الشافعي في أحد قوليه ، وظاهره أنّ جعله لغيره ممّا ذكر محلّ إجماع بين الجميع . وفي « الرياض ( 5 ) » حكى نقل الإجماع على الجميع عن « الخلاف والغنية والتذكرة » ، ولم أجد حكايته في الأوّلين ، والموجود في الثالث ما ذكرناه . ويدلّ عليه بعد ذلك عموم الأدلّة الدالّة على لزوم الوفاء بالعقود ،
هامش
( 1 ) الخلاف : في الخيار ج 3 ص 20 مسألة 25 . ( 2 ) المذكور فيما تقدّم في ص 195 هو ذكر ستّة منهم وهم : المفيد في المقنعة والمرتضى في الانتصار والشيخ في الخلاف وابن برّاج في الجواهر وابن زهرة في الغنية والحلبي في الكافي ، وأنّ المستفاد من عبارته في ص 196 موافقة أبي علي في ذلك فيصير سبعة ، وإلاّ فلا ، فراجع وتأمّل . ( 3 ) كفاية الأحكام : في خيار الشرط ج 1 ص 465 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الشرط ج 11 ص 53 . ( 5 ) رياض المسائل : في خيار الشرط ج 8 ص 187 .