شرح
الخيار بالمشتري في الأخبار الاُخر إنّما وردا مورد الغالب ، فالصفة ليست مخصّصة ولا موضحة وإنّما وردت على ما هو الشايع ، وحينئذ يكون صاحب الحيوان شاملاً لكلّ مَن انتقل إليه الحيوان ثمناً كان أو مثمناً ولا مخصّص له ، فالخيار لهما حيث يباع الحيوان بمثله - وعليه يحمل خبر محمّد بن مسلم ( 1 ) الّذي هو دليل السيّدين - وللبائع إن باع الدار بالحيوان مثلاً ، للمشتري إن باعه بالدراهم .
قلت : هذا مشترك الإلزام ، فإنّا ندّعي أنّ الغالب في صاحب الحيوان هو المشتري ، فيكون ورد على الغالب ، فينصرف إليه الإطلاق ، ولا يتناول مَن انتقل إليه ببيع غيره به ، لأنّه نادر خصوصاً بيع الدراهم به .
وعساك تقول : إنّ عموم صاحب الحيوان لغوي ، فيتناول النادر وغيره من جهة الإضافة وعدم سبق معهود له ، مع اعتضاده بالحكمة العامّة ، فلا مجال للحمل على الغالب .
لأنّا نقول : غلبة استعماله في المشتري جرت مجرى سبق المعهود الخارجي مؤيّداً بالتقييد والإطلاق المشار إليه آنفاً ، على أنّا نمنع كون عمومه لغويّاً ، إذ لا يزيد عمّا اكتسب منه - أعني المضاف إليه - العموم ، مضافاً إلى أنّ الأصل في
التقييد التخصيص ، ولا يصار إلى غيره إلاّ بالقرينة .
ويستوي في مدّة الخيار الأمة وغيرها كما في « السرائر ( 2 ) والدروس ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والكفاية ( 5 ) » وقد نسبه في « الرياض ( 6 ) » إلى الأكثر ، ولعلّه أراد ظاهرهم ،
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 179 - 180 .
( 2 ) السرائر : في الشرط في الحيوان ج 2 ص 279 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في خيار الحيوان ج 3 ص 272 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في خيار الحيوان ج 3 ص 199 .
( 5 ) كفاية الأحكام : في خيار الحيوان ج 1 ص 463 .
( 6 ) رياض المسائل : في خيار الحيوان ج 8 ص 185 .