تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح
بهما لمن أراد الجمع وكان عنده أولى من الطرح ولا نقول بالثالث ، وإن قلنا به انفتح وجوه اُخر كثيرة للتأويل ذكرها في « مجمع البرهان ( 1 ) » . ثمّ إنّه قد روى محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الصحيح قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البيّعان بالخيار حتّى يفترقا وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيّام ( 2 ) . فالراوي والمرويّ عنه في هذا الخبر وخبر حجّة الخصم واحد . وروى هذا الخبر زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 3 ) ، فيشبه أن يكون هذا الخبر هو الأصل ، لكونه مع ما ذكر مرويّاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وخبر السيّد رواه محمّد بالمعنى ظانّاً الموافقة . ومن الغريب أنّه قد استدلّ ( 4 ) بهذين الخبرين لمذهب السيّد بدعوى أنّ المتبادر من صاحب الحيوان البائع ، وهو كما ترى ، إذ السيّد لا يخصّه بالبائع ، وقد سمعت أنّا أخذناهما في حجّة المشهور وبيّنّا وجه دلالتهما . وقد احتجّ ( 5 ) بهما لما احتمله في « التذكرة ( 6 ) » واختاره صاحب « المسالك ( 7 ) » وصاحب « مجمع البرهان ( 8 ) » وقوّاه في « الروضة ( 9 ) » من ثبوت الخيار لذي الحيوان مطلقاً ، فيكون لهما إن كان العوضان حيوانين وللمشتري خاصّة في بيع الحيوان بغيره وللبائع خاصّة في بيع غيره به . واستندوا مع ذلك إلى الحكمة والمحافظة على الجمع بين الأخبار . وأنت خبير بأنّا قد بيّنّا فيما سلف ( 10 ) أنّ المراد بصاحب الحيوان في الصحيحين
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في خيار الحيوان ج 8 ص 392 - 396 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخيار ح 1 و 6 ج 12 ص 345 و 350 . ( 4 و 5 ) كما في الرياض : في خيار الحيوان ج 8 ص 184 . ( 6 ) تذكرة الفقهاء : في خيار الحيوان ج 11 ص 36 . ( 7 ) مسالك الأفهام : في خيار الحيوان ج 3 ص 200 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الخيار ج 8 ص 394 . ( 9 ) الروضة البهية : في خيار الحيوان ج 3 ص 450 . ( 10 ) تقدّم تفصيله في ص 173 - 178 .