شرح
بها حكم ، لعدم انضباطها واطّراد الحكم بدونها .
وأمّا التمسّك بالجمع فالجواب عنه أنّه إنّما يتمّ على تقدير التكافؤ ولا تكافؤ ، سلّمنا لكنّه لا حجّة فيه بمجرّده ما لم يقم شاهد من المتعارضين أو من خارج على صحّته ، ولا نجد في المقام واحداً منهما .
وممّا ذكر يُعرف الحال فيما اختاره صاحب « غاية المرام ( 1 ) » من أنّ الخيار يثبت للبائع والمشتري في بيع الحيوان بالحيوان . وقد مال إليه أو قال به جماعة كأبي العبّاس والكركي في « المقتصر ( 2 ) وتعليق الإرشاد ( 3 ) » والقطيفي في
« إيضاح النافع » والفاضل الميسي والشهيد الثاني في « الروضة ( 4 ) » لأنّهم بين مستوجه له مقرّب ومقوّله أو ناف عنه البُعد ، ولم يحكم به على البتّ سوى الصيمري . وقد جعله في « جامع المقاصد ( 5 ) » ثالث الأقوال ونفى عنه فيه البُعد ، لما فيه من الجمع المذكور مع ملاحظة الحكمة المشتركة . وقد علمت ( 6 ) أنّه أوّل من احتمله المصنّف في « المختلف » ورجع عنه .
والجواب عنه ما عرفته من الجواب عن محتمل « التذكرة ( 7 ) » لأنّ المسألتين في الدليل والجواب عنه من واد واحد .
فإن قلت : نحن نستدلّ على المسألتين بالصحيحين المذكورين بوجه آخر لا يرد عليه شيء ممّا ذكرت ، وهو إنّا نقول : المراد بصاحب الحيوان فيهما مَن انتقل إليه لا صاحبه الأصلي الناقل له ، والتقييد بالمشتري في الموثّق وإطلاق اختصاص
هامش
( 1 ) غاية المرام : في الخيار ج 2 ص 35 - 36 .
( 2 ) المقتصر : في الخيار ص 169 .
( 3 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) في خيار الحيوان ص 390 .
( 4 ) الروضة البهية : في خيار الحيوان ج 3 ص 450 .
( 5 ) جامع المقاصد : في الخيارات ج 4 ص 291 .
( 6 و 7 ) تقدّم في ص 180 - 181 .