شرح
والمصنّف في باب الغصب والصلح من الكتاب ( 1 ) و « التذكرة ( 2 ) » تردّد . وظاهر
الفخر في غصب « الإيضاح ( 3 ) » التردّد أيضاً .
وأمّا ثبوته في القرض فقد صرّح به الأكثرون ( 4 ) وإن لم يكن مقدّراً بالكيل والوزن .
فيبقى الكلام في ثبوته في الصلح عند مَن ( 5 ) يقول إنّه أصل برأسه ، وقد سمعت ( 6 )
اختلافهم في تقبيل الحنطة بالدقيق على الطحّان والسمسم على البزّار ، ولعلّهم لا يختلفون في الأخير ، لفساد المعاملة ولصحيحة محمّد بن مسلم ( 7 ) قال : سألته عن الرجل يدفع إلى الطحّان فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكلّ عشرة اثنتي عشرة دقيقاً ؟ فقال : لا . قال : قلت في الرجل يدفع السمسم إلى العصّار ويضمن له بكلّ صاع أرطالاً مسمّاة ؟ قال : لا . وإضمار مثل محمّد غير ضارّ .
حجّة القائلين بالتخصيص أنّه حرام بالكتاب ( 8 ) والسنّة ( 9 ) والإجماع ، ولا شكّ في تحقّق ذلك في البيع ، لأنّه المتبادر من الإطلاق وكذا القرض ، وأمّا غيرهما فلا
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الغصب ج 2 ص 228 ، وفي الصلح ص 173 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الصلح ج 2 ص 181 س 33 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الغصب ج 2 ص 177 .
( 4 ) منهم العلاّمة في تحرير الأحكام : في القرض ج 2 ص 451 ، ومنهم الشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في القرض ج 3 ص 318 ، والبحراني في الحدائق : ج 19 ص 270 .
( 5 ) كالشهيد الأوّل في الدروس الشرعية : في الصلح ج 3 ص 328 ، والشهيد الثاني في المسالك : ج 4 ص 269 .
( 6 ) لم نعثر حسب ما تفحّصنا غير مرّة على ما ادّعاه من إسماع المذكور فيما سبق من الكتاب لامتناً ولا شرحاً ، فراجع .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الربا ح 3 ج 12 ص 440 .
( 8 ) البقرة : 275 و 278 ، وآل عمران : 130 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الربا ج 12 ص 422 - 428 .