شرح
صرّح ( 1 ) فيه به أو ظهر ذلك منه ( 2 ) ، خلافاً « للخلاف والجواهر » كما ستسمع .
والحجّة على الحكم المذكور المشترط بالشرط على النحو المذكور بعد الأصل والإجماع كما سمعت عموم الكتاب ( 3 ) والصحيح ( 4 ) الوارد في الشروط والخبر الصحيح ( 5 ) ( الصريح - خ ل ) وعليه يحمل الآخر « البيّعان بالخيار » إلاّ بيع الخيار أو على خيار الشرط فإنّه باق وإن تفرّقا ، وموافقة الاعتبار فإنّ الأغراض تتعلّق بلزوم العقد تارةً وجوازه اُخرى .
وبذلك كلّه يقيّد إطلاق الأخبار ( 6 ) المستفيضة ، مع التأمّل في شمولها لمحلّ الفرض ، لمكان تبادر غيره ما عدا صحيحة الحلبي ، لأنّ العموم فيها لغوي وثبوت الخيار
مقتضى العقد المطلق لا العقد المشروط فيه إسقاطه فإنّ مقتضاه حينئذ السقوط فيلزم ، لأنّ الشرط حينئذ جزء من العقد ، فاندفع ما عساه يقال ( 7 ) من أنّ هذا الشرط مخالف لمقتضى العقد ، لأنّه يقتضي ثبوت الخيار على الإطلاق ، مضافاً إلى استلزامه عدم صحّة شيء من الشروط من شيء من العقود ، لأنّ مقتضاها كما قدّمناه لزوم الوفاء بها مطلقاً ، وإن لحظت ما حرّرناه آنفاً عرفت أنّ مقتضى العقد بالذات اللزوم وأنّ ثبوت الخيار مقتضى العقد الّذي لا تفرق فيه كالسائرين المتعاكسين .
هذا وقال الشيخ في « الخلاف ( 8 ) » إذا شرطا قبل العقد أن لا يثبت بينهما خيار
هامش
( 1 ) كابن البرّاج في المهذّب : في الخيار ج 1 ص 353 ، والطباطبائي في الرياض : ج 8 ص 178 - 179 .
( 2 ) كابن سعيد الحلّي في الجامع للشرائع : في الربا ص 247 .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب المهور ح 4 ج 15 ص 30 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المكاتبة ح 1 ج 16 ص 95 .
( 6 ) راجع الوسائل : ب 1 - 3 من أبواب الخيارات ج 12 ص 345 - 350 .
( 7 ) كما في رياض المسائل : في الخيارات ج 8 ص 178 .
( 8 ) الخلاف : في خيار المجلس ج 3 ص 21 مسألة 28 .