شرح
الصدوق والشيخ ، وقد رواه في « البحار ( 1 ) » عن الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا ( عليه السلام ) .
ونحوه ما رواه الشيخ في « التهذيب ( 2 ) » في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال : دخل رجل على أبي جعفر ( عليه السلام ) من أهل خراسان قد عمل بالربا حتّى كثر ماله ، ثمّ إنّه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شيء إلاّ أن تردّه إلى أصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فقصّ عليه قصّته ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : مخرجك من كتاب الله عزّ وجلّ ( فمن جاءه موعظةٌ من ربّه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ) والموعظة التوبة .
مضافاً إلى صحيحة الحلبي أو حسنته المروية في « الكافي ( 3 ) والتهذيب ( 4 ) » عن الصادق ( عليه السلام ) قال : أتى رجل إلى أبي ( عليه السلام ) فقال : إنّي ورثت مالاً وقد علمت أنّ صاحبه الّذي ورثته منه قد كان يربي وقد اعترف أنّ فيه ربا وقد استيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد سألت الفقهاء من أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحلّ أكله من أجل ما فيه ، فقال أبو جعفر : إن كنت تعلم أنّ فيه
مالاً معروفاً رباً وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطاً فكله هنيئاً ، فإنّ المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد وضع ما مضى من الربا وحرّم عليهم ما بقي ، فمن جهله وسع له جهله حتّى يعرفه ، فإذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ارتكبه كما يجب على مَن أكل الربا . ونحوه خبر أبي الربيع الشامي ( 5 ) من دون تفاوت . ونحوه ما رواه في « مستطرفات السرائر ( 6 ) » من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن أبي الربيع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : في الربا ج 103 ص 117 ح 14 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 15 ح 68 .
( 3 و 4 ) الكافي : في المعيشة ج 5 ص 145 ح 5 ، تهذيب الأحكام : ج 7 ص 16 ح 16 .
( 5 ) الكافي : في المعيشة : ج 5 ص 146 ح 9 .
( 6 ) السرائر : المستطرفات ج 3 ص 599 .