ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدّة معيّنة صحّ ، ولو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها ففي صحّة البيع نظر ، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال .
شرح
الغبن لا يلزم ولعلّهم أرادوا الجواز من دون كراهية كما أشار إليه في « التحرير » .
وقال الشهيدان ( 1 ) ومَن تأخّر ( 2 ) عنهما بأنّه مشروط بما إذا لم يؤدّ إلى السفه من البائع أو المشتري فيبطل البيع ، ويرتفع السفه بتعلّق غرض صحيح بالزيادة والنقصان كالصبر بدَين حالّ ونحوه .
قوله قدّس سرّه : ( ولو شرط خيار الفسخ إن لم ينقده في مدّة معيّنة صحّ ) قد تقدّم ( 3 ) في أوّل هذا المطلب ما له نفع تامّ في المقام ، ويأتي فيه تمام الكلام بعون الله ولطفه وبركة خير خلقه محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله ) .
[ لو شرط أن لا بيع إن لم يأت بالثمن في المدّة ؟ ]
قوله قدّس سرّه : ( ولو شرط أن لا بيع إن لم يأت به فيها
ففي صحّة البيع نظر ، فإن قلنا به بطل الشرط على إشكال )
الأصحّ بطلان العقد والشرط كما في « الإيضاح ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) »
وقد ذكر فيهما في وجه النظر ما حاصله : من أنّه علّق البيع على غرر فلم
يصحّ ، كما لو علّقه بقدوم زيد ، وامتناع اقتضاء صحّة الشيء بطلانه ،
لأنّ صحّة البيع تقتضي صحّة الشرط ، فيلزم على تقدير عدم الإتيان به عدم
هامش
( 1 ) اللمعة الدمشقية : المتاجر ص 131 ، والروضة البهية : المتاجر ج 3 ص 521 .
( 2 ) كالمحقّق الأردبيلي في المجمع : المتاجر ج 8 ص 336 ، والمحدّث البحراني في الحدائق الناضرة : المتاجر ج 19 ص 133 .
( 3 ) تقدّم في ص 627 - 637 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : المتاجر ج 1 ص 457 .
( 5 ) جامع المقاصد : المتاجر ج 4 ص 205 .