ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون صرفاً بعين وذمّة .
شرح
في ذمّتهما على جهة القهر فلا يقع البيع . لكنّه في « التذكرة ( 1 ) » لم يفرّق بين اتّحاد الجنس واختلافه ، لأنّه فرض المسألة أوّلا في الدنانير والدراهم كالكتاب ثمّ قال : وكذا لو اتّفق الجنس وتساوى القدر وإن اختلفت الصفات . ومنه يظهر احتمال عدم جواز التهاتر الّذي أشار إليه في الدروس ، وقد استعمله في غير معناه لغةً ، فليتأمّل .
[ في مصارفة عين بدَين ]
قوله قدّس سرّه : ( ويجوز اقتضاء أحد النقدين من الآخر ويكون صرفاً بعين وذمّة ) أي يجوز استيفاء أحدهما بدلا من الآخر وتكون مصارفة عين بدَين ، كأن يكون له على غيره ألف درهم فيشتريها الغير بمائة دينار يدفعها إليه في المجلس ، فلو لم يحصل قبض العين في المجلس حتّى تفارقا قبله بطل الصرف كما صرّح به في « التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) » . وفي « حواشي الشهيد » أنّ هذا قول الشيخ ، وهو جائز بشرط تعيين النقد المشترى به وقبضه قبل التفرّق ، لأنّه صرف فيجب تعيينه لئلاّ يكون بيع دَين بدَين . والمصنّف في التحرير استضعف قول الشيخ وقال : لا يجوز ( 4 ) ، انتهى .
قلت : المصنّف في « التحرير » ذكر المسألة في مقامين وحكم بالجواز ( 5 ) . وقد تقدّم ( 6 ) لنا في شرح قوله « ولو كان له عليه دنانير فأمره أن يحوّلها إلى دراهم » ما له نفعٌ تامّ في المقام . وهناك يعلم مذهب الشيخ الّذي أشار إليه الشهيد .
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في بيع الصرف ج 10 ص 439 .
( 3 و 5 ) تحرير الأحكام : في الصرف ج 2 ص 319 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 6 ) تقدّم في ص 551 .