شرح
« الإيضاح » أنّه لا قبض أعظم ممّا في الذمّة ( 1 ) ، وعلى ما في « جامع المقاصد » هو إمّا
العمومات الدالّة على الصحّة لكونه بيعاً ، أو يقال : هو الشكّ في كونه بيع الكالي بالكالي ، إلاّ أنّ هذا وحده يكون منشأ الإشكال باعتبار طرفي الشكّ . وما ذكره في وجه المنع حقّ إن كان المراد ببيع الكالي بالكالي بيع الدَين بالدَين ( 2 ) ، إلاّ أنّه سيأتي للمصنّف في أوّل الفصل الأوّل من المقصد الرابع ( 3 ) أنّه بيع الدَين المؤجّل بالدَين المؤجّل ، فلا يتّجه بطلان مصارفة ما في الذمم . وقد تقدّم لنا في أوّل باب الصرف ( 4 ) ما له نفعٌ تامّ في المقام عند شرح قوله « ولو اشترى منه دراهم ثمّ اشترى بها دنانير » وتمام الكلام يأتي قريباً إن شاء الله تعالى .
وفي « التحرير ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) » الحكم بعدم الصحّة من دون استشكال . ونحوهما ما في « الدروس » حيث قال : كان بيع دَين بدَين ، ولو تهاترا احتمل الجواز ، وعلى قول الشيخ يحتمل المنع ، وفي رواية عبيد إطلاق الجواز ( 7 ) ، انتهى . قلت : هي ما رواه الشيخ في « التهذيب » في الصحيح عن عبيد بن زرارة قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ويكون للصيرفي عنده ألف درهم فيقاطعه عليها ، قال : لا بأس به ( 8 ) . وقضيّته أنّه لا يشترط هنا التقابض لحصوله قبل البيع .
وفرض المسألة في الذهب والدراهم لأنّه لو اتّحد الجنسان لوقع التقابض بما
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في الصرف ج 1 ص 454 .
( 2 ) جامع المقاصد : في بيع الصرف ج 4 ص 200 .
( 3 ) سيأتي في ص 625 - 626 .
( 4 ) تقدّم في ص 547 - 550 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في الصرف ج 2 ص 318 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في الصرف ج 1 ص 454 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في بيع النقدين ج 3 ص 300 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : باب 8 بيع الواحد بالاثنين ح 443 ج 7 ص 103 .