تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
بحسب الإمكان صيانةً لحقّ الواقف فيه وما في البطون عن التضييع . وقد سمعت ما في « المختلف » . قالوا ( 1 ) : ويتولّى ذلك - أي البيع والشراء - الناظر الشرعي وإلاّ الموقوف عليهم إن انحصروا وإلاّ فالناظر العامّ . وقال بعضهم : لا بدّ من إيقاع الصيغة حتّى يصير وقفاً ( 2 ) . هذا وأنت خبير بأنّ هذا الحكم غير مطّرد على جميع الأقوال بالجواز وإنّما يتمّ على بعض الأقوال . وذلك لأنّ من المجوّزين مَن جعل السبب شدّة احتياج الموقوف عليهم لعدم وفاء الغلّة بذلك . ومقتضى ذلك إنّما هو أكل ثمنه والتصرّف فيه وهو ظاهر . ومنهم مَن جعل السبب خوف خرابه لخلف بين أربابه ، وعلى هذا لا معنى للشراء لجريان ذلك فيه أيضاً ، لأنّه كما يخاف على الأوّل من ذلك يخاف على الثاني . نعم يتمّ ذلك بناءًا على مَن يجعل علّة الجواز خرابه بالفعل وعدم الانتفاع به بالكلّية ، فليتأمّل في ذلك جيّداً . هذا تمام الكلام في الأقوال وما يتعلّق بها . ولنذكر ما يمكن الاحتجاج به لتلك الأقوال على سبيل الإجمال ، فحجّة القائل ( القائلين - خ ل ) بالجواز عند خرابه وتعطّله بحيث لا يرجى عوده عادةً وعدم بقاء النفع أصلا أنّه إحسان محض ، وعدم بيعه حينئذ كاد يلحق بالعبث ، مضافاً إلى إجماعي « الانتصار والغنية » وقد قالوا ( 3 ) في الهدي : إذا عطب أنّه يذبح في الحال وإن اختصّ بموضع معيّن ، وفيما إذا وقف على بقعة فتعطّلت أصلا أنّه يصرف في وجوه البرّ . وقد يستأنس له بخبر جعفر بن حيّان ( 4 ) قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : في شروط المبيع ج 3 ص 170 ، والمقداد في التنقيح : في الوقوف والصدقات والهبات ج 2 ص 330 ، والأردبيلي في المجمع : في المتاجر ج 8 ص 169 . ( 2 ) التنقيح الرائع : في الوقوف والصدقات والهبات ج 2 ص 330 . ( 3 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوقف ج 9 ص 70 - 71 ، وابن فهد في المهذّب البارع : في الوقف ج 3 ص 66 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 8 ج 13 ص 306 .