شرح
قال في « المختلف » : إنّ فيه جمعاً بين التوصّل إلى غرض الواقف من نفع الموقوف
عليه على الدوام وبين النصّ الدالّ على عدم تجويز مخالفة الواقف حيث شرط التأبيد ، وإذا لم يمكن تأبيده بحسب الشخص وأمكن بحسب النوع وجب ( 1 ) .
وفي « التنقيح » إذا أمكن شراء غيره يكون وقفاً وجب وإذا أمكن شراء مثله يكون أولى ( 2 ) ، فقد حكم في الأوّل بالوجوب دون الثاني . وفي « جامع المقاصد » حكم بالوجوب في المقامين ( 3 ) . ونحوه « حواشي الشهيد ( 4 ) وتعليق الإرشاد ( 5 )
والمسالك ( 6 ) والروضة ( 7 ) » . وفي « المقتصر » يصرف ثمنه في ملك بستغلّه أرباب الوقف . ومهما أمكن المماثلة كان أولى ( 8 ) . وفي « مجمع البرهان » إذا أمكن شراء شيء آخر خال عن المفسدة يمكن وجوبه لحفظ مقصود الواقف مهما أمكن ( 9 ) . وفي « إيضاح النافع » لا يجب ابتياع غيره يكون وقفاً ، نعم هو أحوط إن زال الاختلاف معه . وفي « الكفاية » لا أعلم على ذلك حجّة والنصّ غير دالّ عليه ( 10 ) . قلت : بل الخبر ( 11 ) دالّ على دفع ذلك إليهم .
والوجه فيما ذكره هؤلاء هو التوصّل إلى ما يكون أقرب إلى غرض الواقف
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 289 .
( 2 ) التنقيح الرائع : في الوقوف والصدقات والهبات ج 2 ص 330 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الوقف ج 9 ص 71 .
( 4 ) لم نعثر عليه في الحاشية النجّارية المنسوبة إليه وأمّا غيرها من الحواشي فلا يوجد لدينا .
( 5 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي وآثاره : ج 9 ) ص 339 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في شروط المبيع ج 3 ص 170 .
( 7 ) الروضة البهية : في البيع ج 3 ص 255 .
( 8 ) المقتصر : في الوقوف والصدقات والهبات ص 212 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في البيع ج 8 ص 169 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في الوقف ج 2 ص 21 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الوقوف والصدقات ح 5 ج 13 ص 304 .