وأمّا الإقرار فيبنى ( فينزّل - خ ل ) على الإشاعة قطعاً ،
شرح
[ فيما لو باع مالك النصف النصف ]
قوله قدّس سرّه : ( وأمّا الإقرار فينزّل على الإشاعة قطعاً ) كما في
" نهاية الإحكام ( 1 ) والإيضاح ( 2 ) " . وفي " المسالك ( 3 ) " في باب الصلح أنّ ذلك قاعدة
وظاهره أنّها مجمع عليها . وقال في كتاب العتق ( 4 ) من " التحرير " : إنّ الأقرب لو
قال : بعت نصفه أو أقرّ بنصفه التخصيص بنصيبه فيهما . وقال في الميراث ( 5 ) : إذا أقرّ
بمشارك في الميراث ولم يثبت نسبه به لزم المقرّ أن يدفع إليه ما فضل في يده عن
ميراثه ولا يجب أن يقاسم . ونحوه قال في الإقرار ( 6 ) .
وفي " جامع المقاصد ( 7 ) " في باب الإقرار نسب إلى الأصحاب أنّ المقرّ إنّما
يدفع ما فضل في يده عن ميراثه وأفتى به لمكان فتوى الأصحاب وأنّه لا ينزّل
على الإشاعة . وهذه الإشاعة غير ما نحن فيه من الإشاعة ، لأنّ الإشاعة المنفية
( في باب الإقرار - خ ل ) هي الإشاعة للأجزاء في الأجزاء ، فلو أقرّت بولد للزوج
لا يجب عليها أن تدفع له سبعة أثمان كلّ شيء في يدها بل تدفع له ما زاد على
ثمن ما في يدها . والمراد بالإشاعة هنا وفي باب الإقرار أيضاً الإشاعة بالنسبة
إلى النصيبين كما هو ظاهر . وتحرير المقام والوقوف على حقيقته في باب الصلح ( 8 ) ،
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 479 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في شروط المتعاقدين ج 1 ص 422 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شروط الصلح ج 4 ص 271 - 272 .
( 4 و 5 ) تحرير الأحكام : في العتق ج 4 ص 196 . وأمّا في ميراث التحرير فلم نعثر عليهما بل
وجدناها في قواعد الأحكام : ج 3 ص 394 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في الإقرار ج 4 ص 432 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الإقرار ج 9 ص 368 .
( 8 ) سيأتي في ج 5 ص 493 من الطبعة الرحلية .