تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
الإباحة كما حكاه عنه جماعة ( 1 ) . قلت : هذه الشهرات الأخيرة ليست نصّ في أنّها لا تفيد ملكاً وإنّما نقلت على الإباحة الأعمّ من كونها محضة وبالملك لكنّ الشهرة معلومة بل الإجماع على أنّها لا تفيد ملكاً كما ستسمع إن شاء الله تعالى . وفي " نهاية الإحكام " المعاطاة ليست بيعاً والأقرب أنّ حكمها حكم المقبوض بسائر العقود الفاسد ، ولو كان الثمن الّذي قبضه البائع مثل القيمة فهو مستحقّ ظفر بمثل حقّه والمالك راض فله تملّكه ، ويحتمل العدم ( 2 ) . فقد انفرد هذا الكتاب من بين كتب الأصحاب باحتمال كونها بيعاً فاسداً ، وقد نقل عنه جماعة أنّه رجع عنه ، والوجدان شاهد لهم ، إذ " القواعد والمختلف " متأخّران عن نهاية الإحكام قطعاً . وفي " جامع المقاصد " لا يقول أحد من الأصحاب أنّها بيعٌ فاسد سوى المصنّف في النهاية ، وقد رجع عنه في كتبه المتأخّرة ( 3 ) . وأطرف شيء ما في " المفاتيح " من نسبة ذلك إلى العلاّمة وجماعة ( 4 ) ، ولعلّه أخذه ممّا يأتي في عبارة " جامع المقاصد " . فقد اتفقت هذه الكتب جميعها - ما عدا الأخير فإنّه محلّ تأمّل - على أنّها لا تفيد ملكاً وأنّها ليست بيعاً وإنّما تفيد إباحة محضة على اختلافها في الظهور والصراحة . وفي " التحرير " الأقوى أنّ المعاطاة غير لازمة ولكلّ منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية ( 5 ) . ومقتضى تجويز الفسخ ثبوت الملك في الجملة وكذا تسميتها معاوضة ، وفيه تأمّل ستسمعه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) رياض المسائل : في البيع ج 8 ص 112 . ( 2 ) نهاية الإحكام : في صيغة البيع ج 2 ص 449 . ( 3 ) جامع المقاصد : في صيغة البيع ج 4 ص 58 . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : في أحكام سائر المكاسب ج 3 ص 49 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في عقد البيع ج 2 ص 275 . ( 6 ) سيأتي في الصفحة الآتية .