شرح
" الكتاب ( 1 ) والتذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) " وفي الأخيرين نسبة ذلك إلى أكثر
علمائنا . وفي " التذكرة ( 4 ) " أنّه مرويّ عن جابر . وقد أطلق ذلك فيها من دون ذكر
كراهية ولا شرط . وفي " النهاية ( 5 ) والنافع ( 6 ) " أنّه مكروه مع الشرط . وفي
" السرائر ( 7 ) " الإجماع على أنه مع الشرط مكروه وبدونه حلال طلق . وفي الخبر ( 8 ) :
" إنّ اُمّ عبد الله بنت الحارث أرادت أن تكتب مصحفاً فاشترت ورقاً من عندها
ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط وأعطته حين فرغ خمسين ديناراً ، وإنّ
المصاحف لم تبع إلاّ حديثاً " وليس بصريح في التقييد . وفي الخبر ( 9 ) " ما ترى إن
أعطي على كتابته أجراً ؟ قال : لا بأس " .
والظاهر أنّ الكراهية مع الشرط لا تخصّ المشترط بل من الجانبين . والمدار
على ما يسمّى كتابة قرآن ، فلا كراهة في آيات التعوّذ ونحوها . وقد يقال : إنّ
الكراهية تجري في إصلاحه وتصحيفه ، فليتأمّل .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : في الإجارة ج 2 ص 294 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 305 س 3 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الإجارة ج 7 ص 177 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في الإجارة ج 2 ص 305 س 3 .
( 5 ) النهاية : في باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة ص 367 .
( 6 ) المختصر النافع : فيما يكتسب به ص 117 .
( 7 ) السرائر : في بيان المكاسب المباحة والمكروهة ج 2 ص 223 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 10 ج 12 ص 116 ، والضبط في الحديث
مختلف ، ففي الوسائل والتهذيب : ج 6 ص 366 اُمّ عبد الله بن الحارث ، وفي الحدائق : ج 18
ص 221 ، والرياض : ج 8 ص 92 اُمّ عبد الله بنت الحسن . ولكن من المحتمل جدّاً أن لا
يكون الأمر ذا ولا ذاك ، بل يكون المراد اُمّ عبد الله فاطمة بنت الحسين بن عليّ بن الحسين
الأصغر زوجته الّتي ولد له منها إسماعيل وعبد الله واُمّ فروة ، وسبب تعبيره عنها باُمّ عبد الله
لأنها كانت اُمّ أكبر أولادها ولا سيّما عبد الله الّذي كان ( عليه السلام ) يكنّى به بحيث صار كاسمه الشريف
بين أهل الحديث ، فراجع .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب ما يكتسب به ح 4 ج 12 ص 115 .