ويجوز أخذ الاُجرة على كتابة القرآن .
شرح
واستشكل في " نهاية الإحكام ( 1 ) " فيها وفي كتب اللغة ، وجوّز ولده في " شرح
الإرشاد ( 2 ) " بيع الأحاديث النبوية على الكافر . وعن المحقّق الثاني ( 3 ) أنّهما في حكم
المصحف . ووجه أقربية البطلان انتفاء الصلاحية في أحد الأركان ، لأنّ ما لا يتمّ
غرض الشارع في تحريمه إلاّ بإبطاله وجب القول ببطلانه مطلقاً ، سواء قلنا بدلالة
النهي على الفساد في المعاملات أم لا ، ولم أجد القائل بصحّة البيع وإجباره على
بيعه ، نعم قد قيل ( 4 ) ذلك في العبد المسلم ، فتأمّل ، ولعلّ الفرق أنّ القرآن أعظم
حرمة . وقد نسري الحكم إلى الكتب المحترمة وقد نسريه إلى أهل الخلاف فيما
يستهينون به إلاّ أنّا نقول هنا : إنّه لا يجوز تسليمه إليهم ويباع عليهم قيمةً قهراً
فيفرّق بهذا بينهم من بين الكفّار .
[ في أخذ الاُجرة على كتابة القرآن وتعليمه ]
قوله : ( ويجوز أخذ الاُجرة على كتابة القرآن ) كما في
" المراسم ( 5 ) والتحرير ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) " وإجارة
هامش
( 1 ) المذكور في نهاية الإحكام هو الاقتصار على ذكر الأحاديث عن النبيّ والمعصومين ( عليهم السلام )
حتّى ولو كانت في كتب الفقه الاستدلالية فقط وليس فيه ذكر عن كتب اللغة ، فراجع نهاية
الإحكام : في شروط العاقد ج 2 ص 457 .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : في شروط البيع ص 45 س 23 ( من كتب مكتبة المرعشي
برقم 2474 ) .
( 3 ) فوائد الشرائع : في الجهاد ص 161 س 13 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) كما في الشرائع : في البيع ج 2 ص 16 .
( 5 ) المراسم : في محرّمات المكاسب ص 170 .
( 6 ) تحرير الأحكام : فيما يحرم التكسّب به ج 2 ص 261 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في بيان ما هو حرام من التجارة ج 1 ص 583 س 2 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في المعقود عليه ج 2 ص 472 .