شرح
والروضة ( 1 ) " إلاّ أن يدخل هجاء الفاسق في مراتب النهي عن المنكر بحيث
يتوقّف ردعه عليه فيمكن جوازه إن فرض . وجوّز الشهيد في " حواشي الكتاب "
هجاء الفاسق المتظاهر ، قال : وفي الحديث " محّصوا ذنوبكم بغيبة الفاسقين ( 2 ) "
قلت : قد يفرّق بينه وبين الغيبة ، لاقتضائه الدوام بحيث يشمل الأعقاب ، فالرخصة
فيها لا تدلّ على الرخصة فيه ، ويأتي تمام الكلام في ذلك .
وظاهر العبارة وغيرها جواز هجاء أهل الضلال كما صرّح به في " المقنعة ( 3 )
والنهاية ( 4 ) وجامع المقاصد ( 5 ) والروضة ( 6 ) والمسالك ( 7 ) وكشف اللثام ( 8 ) " للأصل
وظواهر النصوص باعتبار المفهوم ، ويأتي تمام الكلام في الغيبة .
وكما يحرم الهجاء يحرم استماعه كما ستسمع ، وقد ورد أنّه ( صلى الله عليه وآله ) أمر حسّاناً
أن يهجو المشركين قال : فإنّ الهجو أشدّ عليهم من رشق النبل ( 9 ) .
وفي " الصحاح " الهجاء خلاف المدح ( 10 ) وهو عامّ للشعر وغيره غير خاصّ
بذكر المعائب الّتي هي فيه ، وظاهر " القاموس ( 11 ) والنهاية ( 12 ) والمصباح ( 13 ) " اختصاصه
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 213 .
( 2 ) لم نعثر على هذا الجواز في الحواشي الّتي بأيدينا ولا على الحديث في المصادر الروائية ،
فراجع لعلّك تجده إن شاء الله .
( 3 ) المقنعة : في المكاسب المحرّمة ص 589 .
( 4 ) النهاية : في المكاسب المحظورة ص 365 .
( 5 ) جامع المقاصد : في المتاجر ج 4 ص 26 .
( 6 ) الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 213 - 214 .
( 7 ) مسالك الأفهام : فيما يكتسب به ج 3 ص 127 .
( 8 ) كشف اللثام : في الشهادات ج 2 ص 373 س 17 - 18 .
( 9 ) سنن البيهقي : ج 10 ص 238 .
( 10 ) الصحاح : ج 6 ص 2533 مادّة " هجا " .
( 11 ) القاموس المحيط : ج 4 ص 402 مادّة " هَجَاه " .
( 12 ) النهاية لابن الأثير : ج 5 ص 248 مادّة " هجا " .
( 13 ) المصباح المنير : ج 2 ص 635 مادّة " هَجَاه " .