المورد 100 : الدعوة إلى الصفاء
حتّام يا إخوتاه هذه الشحناء ؟ وفيم هذه العداوة والبغضاء ؟ نعوذ باللّه . أليس اللّه عزّ وجلّ وحده لا شريك له ربّنا جميعا ، والإسلام ديننا ، والقرآن الحكيم كتابنا ، والكعبة مطافنا وقبلتنا ، وسيّد النبيّين وخاتم المرسلين محمّد بن عبد اللّه صلى الله عليه وآله وسلم نبيّنا ، وقوله وفعله وتقريره سنّتنا ، والفرائض الخمس اليوميّة ، وصوم شهر رمضان المبارك ، والزكاة المفروضة وحجّ البيت فرائضنا ؟ والحلال ما أحلّه اللّه ورسوله ، والحرام ما حرّماه ، والحقّ ما حقّقاه ، والباطل ما أبطلاه ، وأولياء اللّه ورسوله أولياءنا ، وأعداء اللّه ورسوله أعداءنا ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللّه يبعث من في القبور «
لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى
» « 1 » ؟ أليس الشيعيّون والسنّيّون في ذلك كلّه سواء ؟ «
كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
» « 2 » .
والنزاع بينهما في جميع المسائل الخلافيّة صغروي في الحقيقة ، ولا نزاع بينهما في الكبرى عند أهل النظر أبدا . ألا تراهما إذا تنازعا في وجوب شيء ، أو حرمته ، أو في استحبابه ، أو في كراهته ، أو في إباحته ، أو تنازعا في صحّته أو بطلانه ، أو في جزئيّته ، أو في شرطيّته ، أو في مانعيّته ، أو في غير ذلك ، كما لو تنازعا في عدالة شخص ، أو فسقه ، أو في إيمانه ، أو في نفاقه أو في وجوب موالاته ؛ لأنّه وليّ اللّه ، أو وجوب معاداته ؛ لأنّه عدوّ اللّه ، فإنّما يتنازعان في ثبوت ذلك بالأدلّة المثبتة شرعا - من كتاب
هامش
( 1 ) - . النجم 31 : 53 .
( 2 ) - . البقرة 285 : 2 .