على الدين ، النافون عنه في كلّ خلف من هذه الامّة ( 1 ) تحريف الضالّين .
وقد أعلن صلى الله عليه وآله وسلم بأنّ معرفتهم براءة من النار ( 2 ) وحبّهم جواز على الصراط ، والولاية لهم أمان من العذاب . وأنّ الأعمال الصالحة لا تنفع عامليها إلّا بمعرفة حقّهم ( 3 ) ، ولا تزول يوم القيامة قدما أحد من هذه الامّة حتّى يسأل عن حبّهم ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) إشارة إلى ما أخرجه الملّاء في سيرته بسنده إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : « في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الضالّين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وإنّ أئمّتكم وفدكم إلى اللّه فانظروا من توفدون » . وقد نقله ابن حجر في ص 92 من صواعقه « 1 » .
( 2 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « معرفة آل محمّد براءة من النار ، وحبّ آل محمّد جواز على الصراط ، والولاية لآل محمّد أمان من العذاب » . رواه القاضي عياض في الفصل الذي عقده لبيان : أنّ من توقيره وبرّه صلى الله عليه وآله وسلم برّ آله وذرّيّته من كتابه الشفاء ، فراجع أوّل ص 41 من قسمه الثاني طبع الآستانة سنة 1328 « 2 » .
( 3 ) إشارة إلى قوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الزموا مودّتنا أهل البيت ، فإنّه من لقي اللّه وهو يودّنا دخل الجنّة بشفاعتنا . والذي نفسي بيده ، لا ينفع عبدا عمله إلّا بمعرفة حقّنا » . أخرجه الطبراني في الأوسط ، ونقله السيوطي في إحياء الميت بفضائل أهل البيت ، والنبهاني في أربعينه « 3 » .
( 4 ) إشارة إلى قول رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا تزول قدما عبد حتّى يسأل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن جسده فيما أبلاه ، وعن ماله فيما أنفقه ومن أين اكتسبه ، وعن محبّتنا أهل البيت » . أخرجه الطبراني عن ابن عبّاس مرفوعا . ونقله السيوطي في إحياء الميت ، والنبهاني في أربعينه « 4 » .
هامش
( 1 ) - . الصواعق المحرقة : 150 ، الباب 11 ، الفصل 1 .
( 2 ) - . الشفا بتعريف حقوق المصطفى 47 : 2 .
( 3 ) - . المعجم الأوسط 122 : 3 ، ح 2251 ؛ إحياء الميت : 39 ، ح 18 ؛ أربعين الأربعين : 216 .
( 4 ) - . المعجم الكبير 83 : 11 ، ح 1177 ؛ المعجم الأوسط 104 : 3 ، ح 2212 - وفيه حكاه عن أبي - ؛ إحياء الميت :
58 ، ح 44 ؛ أربعين الأربعين : 218 .