وأخرج الإمام أحمد - في ص 323 من الجزء 6 من مسنده - من حديث امّ سلمة عن عبد اللّه أو أبي عبد اللّه قال : دخلت على امّ سلمة فقالت لي : أيسبّ رسول اللّه فيكم ؟ ! ! قال : قلت : معاذ اللّه ، أو سبحان اللّه ، أو كلمة نحوها . قالت : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « من سبّ عليّا فقد سبّني » « 1 » .
وقال ابن عبد البرّ في ترجمة عليّ من استيعابه ما هذا لفظه : قال صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبّ عليّا فقد أحبّني ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني ، ومن آذى عليّا فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه » « 2 » . والصحاح في ذلك متواترة ، ولا سيّما من طرقنا عن العترة الطاهرة « 3 » .
على أنّ من البديهيّات أنّ سباب المسلم فسق بإجماع أهل القبلة ، وفي صحيح مسلم :
« سباب المسلم فسق ، وقتاله كفر » « 4 » . ألا لعنة اللّه على الكافرين .
المورد 95 : حربه عليّا
زحف مغيرا بطغام « 5 » أهل الشام على أمير المؤمنين بعد انعقاد البيعة له ، فأجّجها نارا حامية ، أثار بها كمين ضغنه ، وبعث دفين حقده ، ماضيا فيها على غلوائه ، مطلقا لنفسه عنان هواه . وأمير المؤمنين عليهالسلاميدعوه إلى اللّه تعالى ، ومعه البقيّة الباقية من أهل بدر واحد والأحزاب وبيعة الرضوان ، وجمّ غفير من صالحي المؤمنين ، وكلّهم دعاة
هامش
( 1 ) - . مسند أحمد 228 : 10 ، ح 26810 .
( 2 ) - . الاستيعاب 1101 : 3 ، الرقم 1855 .
( 3 ) - . للمزيد راجع : بشارة المصطفى : 232 - 280 ، الجزء الرابع ؛ بحار الأنوار 246 : 39 - 310 ، تاريخ أمير المؤمنين عليهالسلام ، الباب 87 .
( 4 ) - . صحيح مسلم 81 : 1 ، كتاب الإيمان ، ح 116 . وراجع أيضا صحيح البخاري 27 : 1 ، ح 48 ؛ و 2247 : 5 ، ح 5697 ؛ و 2592 : 6 ، ح 6665 ؛ سنن ابن ماجة 27 : 1 ، ح 69 ؛ و 1299 : 2 ، ح 3939 - 3941 .
( 5 ) - . الطغام : أرذال الناس وأوغادهم . المعجم الوسيط : 558 ، « ط . غ . م » .