تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
بل شتم عليّا والحسن على منبر الكوفة ، فقام الحسين عليه‌السلام ليردّ عليه فأجلسه الحسن سلام اللّه عليه ، ثمّ قام - بأبي وامّي - ففضح معاوية وألقمه حجرا ، ذكر هذه القضيّة أبو الفرج الإصفهاني المرواني في مقاتل الطالبيّين ، وغير واحد من أهل السير والأخبار « 1 » . ولم يزل معاوية يلعن أمير المؤمنين ويبرأ منه أمام البرّ والفاجر ، ويحمل عليهما الأكابر والأصاغر حتّى أمر بذلك الأحنف بن قيس ( 1 ) فلم يجبه ، وطمع في عقيل بن أبي طالب فكلّفه به فلم يفعل . وعن عامر بن سعد بن أبي وقّاص - فيما أخرجه مسلم في باب فضائل عليّ من صحيحه « 2 » - قال : أمر معاوية سعد بن أبي وقّاص فقال له : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ، سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم يقول له وقد خلّفه في بعض مغازيه ، فقال له : « يا رسول اللّه ، خلّفتني مع النساء والصبيان ؟ » فقال له رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبوّة بعدي ؟ » . وسمعته يقول يوم خيبر : « لاعطينّ الراية رجلا يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله » قال : فتطاولنا لها ، فقال : « ادعو لي عليّا » فاتي به أرمد فبصق في عينيه ، ودفع الراية إليه ففتح اللّه عليه .
شرح
( 1 ) نصّ على ذلك أبو الفداء « 3 » في أحداث سنة 67 ، فراجع .
هامش
( 1 ) - . مقاتل الطالبيّين : 46 . وراجع أيضا الإرشاد للمفيد 15 : 2 . ( 2 ) - . صحيح مسلم 1871 : 4 ، كتاب فضائل الصحابة ، ح 32 . ( 3 ) - . المختصر في أخبار البشر 195 : 1 - 196 . وراجع أيضا : العقد الفريد 29 : 4 ؛ المستطرف 54 : 1 .