وقالت له امرأة من كنانة لمّا ذبحهما - كما في تأريخ ابن الأثير « 1 » - :
يا هذا ، قتلت الرجال فعلام قتلت هذين ؟ ؟ ! ! واللّه ، ما كانوا يقتلون في الجاهليّة . واللّه ، يا بن أبي أرطاة ، إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصبيّ الصغير والشيخ الكبير ، ونزع الرحمة ، وعقوق الأرحام لسلطان سوء .
إلى آخر ما أوردناه من هذه الفظائع التي تربأ عنها البرابرة ، فلتراجع في الفصول المهمّة « 2 » .
المورد 91 : قتله الصالحين من عباد اللّه
وحسبه ظلما وعدوانا أن قتل الحسن الزكيّ سيّد أهل البيت في عصره ، وإمامهم بعد أبيه - صلوات اللّه وسلامه عليهما - بسمّ دسّه إليه فسقته إيّاه جعدة بنت الأشعث ؛ والنصوص في ذلك متواترة عن أئمّة العترة الطاهرة . وقد اعترفت به جماعة من أهل الأخبار ، قال أبو الحسن المدائني - كما في أوائل الجزء 16 من شرح النهج الحديدي الحميدي في ص 4 من المجلّد 4 طبع مصر - :
كانت وفاة الحسن سنة 49 ، وكان مريضا 40 يوما ، وكان سنّه 47 سنة دسّ إليه معاوية سمّا على يد جعدة بنت الأشعث .
- قال : - وقال لها : إن قتلتيه بالسمّ فلك مائة ألف ، وازوّجك يزيد . فلمّا مات الحسن عليهالسلام وفى لها بالمال ولم يزوّجها من يزيد ، وقال : أخاف أن تصنعي بابني كما صنعت بابن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - . الكامل في التاريخ 384 : 3 ، حوادث سنة 40 .
( 2 ) - . راجع الموسوعة ج 3 ، الفصول المهمّة ، الفصل 8 .
( 3 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 11 : 16 .